تزوجها المظاهر بعقد جديد ( 1 ) .
[ في تقديم الكفارة على المسيس ]
( ويجب تقديم الكفارة على المسيس ) لقوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
( 2 ) ( ولو ماطل ) بالعود ( 3 ) ، أو التكفير ( 4 ) ( رافعته ( 5 ) إلى الحاكم فينظره ثلاثة أشهر ) من حين المرافعة ( حتى يكفّر ويفيء ) أي يرجع عن الظهار مقدما للرجعة ( 6 ) على الكفارة كما مر ( أو يطلق ويجبره على ذلك ( 7 ) بعدها ) أي بعد المدة ( لو امتنع ) فإن لم يختر أحدهما ضيق عليه ( 8 ) في المطعم والمشرب حتى يختار أحدهما ، ولا يجبره على أحدهما عينا ، ولا يطلق عنه ( 9 ) ، كما لا يعترضه ( 10 ) لو صبرت .
شرح
( 1 ) فتزوجها من مولاها الثاني بعقد جديد فلا كفارة عليه ، للأصل بعد كون الظهار قد لحق العقد الأول ، وهذا عقد ثان .
( 2 ) سورة المجادلة ، الآية : 3 .
( 3 ) أي بالعزم على الوطي الموجب للكفارة .
( 4 ) بحيث عزم على العود ولم يكفر ، مع أن حل الوطي متوقف على الكفارة .
( 5 ) إذا صبرت الزوجة على ترك الزوج وطئها بعد المماطلة المذكورة فلا اعتراض لأحد عليها ، بلا خلاف فيه ولا إشكال ، لأن الحق لها ويجوز لها أن تصبر عليه .
وإن لم تصبر رفعت أمرها للحاكم ، والحاكم يخيّره بين العود والتكفير وبين الطلاق ، وأنظره للتفكير في ذلك ثلاثة أشهر من حين المرافعة ، فإذا انقضت المدة ولم يختر أحدهما حبسه وضيّق عليه في المطعم والمشرب ، بأن يمنعه عما زاد على سدّ الرمق حتى يختار أحدهما ، ولا يجبره على الطلاق تعيينا ولا يطلّق عنه ، ولا على التكفير بخصوصه ، وظاهرهم الاتفاق عليه كما صرح بذلك غير واحد ، ويؤيده خبر أبي بصير ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ظاهر من امرأته ، قال : إن آتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وإلا ترك ثلاثة أشهر فإن فاء وإلا أوقف حتى يسأل : لك حاجة في امرأتك أو تطلّقها ، فإن فاء فليس عليه شيء وهي امرأته ، وإن طلّق واحدة فهو أملك برجعتها ) « 1 » .
وضعف سنده وقصور دلالته منجبران بعمل الأصحاب قاطبة .
( 6 ) أي لنية الرجوع وهو العزم على الوطي ، لأنه هو الموجب للكفارة على ما تقدم .
( 7 ) من الكفارة بعد الرجوع أو الطلاق .
( 8 ) بعد الحبس كما في الجواهر .
( 9 ) أي ولا يطلق الحاكم عن الزوج الممتنع بعد المدة المذكورة .
( 10 ) أي لا يعترض الحاكم الزوج .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الظهار حديث 1 .