ثم إن كان هو ( 1 ) الوطء تحقق ( 2 ) بالنزع فتحرم المعاودة قبلها ( 3 ) ، ولا تجب قبله ( 4 ) وإن طالت مدته على أصح القولين حملا ( 5 ) على المتعارف .
( ولو وطأ قبل التكفير عامدا ) ( 6 )
شرح
الموجب للتحريم سواء طال الزمان حتى تحقق الشرط أم قصر ، وحينئذ فلو وطأ قبل حصول الشرط لم يكفر ، ولو وقع الشرط وجبت الكفارة قبل الوطي .
هذا كله من جهة ومن جهة أخرى فلو كان الوطي هو الشرط بأن قال : أنت عليّ كظهر أمي إن وطئتك ، ثبت الظهار بعد فعله ، كغيره من الشرائط ، وبعد ثبوت الظهار تجب الكفارة قبل العود إلى الوطي ثانيا .
وعن الشيخ في النهاية والصدوق أنه تجب الكفارة بنفس الوطي الأول ، لأن ابتداءه هو الشرط واستمراره وطئ ثان ، وهو بعيد ، ضرورة أن الوطي أم عرفي وهو صادق من حين الابتداء إلى حين النزع ، والإطلاق في الوطي كشرط محمول على المتعارف ، والمشروط إنما يقع بعد وقوع الشرط لا قبله أو في أثنائه قبل تحققه ، هذا بالإضافة إلى أن استدامة الأفعال ليست أفعالا مستقلة كاستمرار القيام والجلوس مثلا .
نعم لو نزع قضيبه كاملا ثم عاد إلى الوطي ثانيا وإن كان في نفس الزمن فتجب الكفارة لصدق تعدد الوطء حينئذ .
( 1 ) أي الشرط .
( 2 ) أي تحقق الشرط .
( 3 ) أي فتحرم المعاودة إلى الوطي قبل الكفارة .
( 4 ) أي لا تجب الكفارة قبل النزع وإن طالت مدة الوطي الأول .
( 5 ) أي حملا للفظ الوطء الوارد شرطا على المتعارف .
( 6 ) قد تقدم أنه إذا ظاهر امرأته حرم عليه الوطي حتى يكفر ، فلو وطئ قبل الكفارة فالمشهور على تعدد الكفارة للأخبار :
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( قلت : إن أراد أن يمسّها ؟
قال : لا يمسّها حتى يكفّر ، قلت : فإن فعل فعليه شيء ؟ قال : إي واللّه إنه لآثم ظالم ، قلت : عليه كفارة غير الأولى ؟ قال : نعم يعتق أيضا رقبة ) « 1 » ، وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : متى تجب الكفارة على المظاهر ؟ قال : إذا أراد أن يواقع ، قلت : فإن واقع قبل أن يكفّر ؟ قال : عليه كفارة أخرى ) 2 ، وخبر حسن
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار حديث 4 و 6 .