بل ( بمعنى تحريم وطئها حتى يكفّر ) فلو عزم ( 1 ) ولم يفعل ولم يكفر ، ثم بدا له في ذلك ( 2 ) فطلقها سقطت عنه الكفارة ، ورجح في التحرير استقرارها به ( 3 ) محتجا بدلالة الآية ، وهي قوله تعالى :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
( 4 ) عليه ( 5 ) .
وفي الدلالة ( 6 ) عليه ( 7 ) نظر ، وإنما ظاهرها ( 8 ) وجوبها ( 9 ) بالعود قبل أن يتماسا ، لا مطلقا ( 10 ) ، وإنما يحرم الوطء عليه به ( 11 ) لا عليها ( 12 ) ، إلا أن تكون معاونة له ( 13 ) على الاثم فيحرم ( 14 ) لذلك ( 15 ) ، لا للظهار ، فلو تشبهت عليه على وجه لا تحرم عليه ، أو استدخلته وهو نائم لم يحرم عليها ( 16 ) ، لثبوت الحل لها
شرح
وجوب الكفارة عند إرادة الوطي وإن لم يتحقق الوطي .
وفيه : أن التقييد نشأ من صحيح الحلبي المتقدم .
( 1 ) على الوطء .
( 2 ) في الوطء .
( 3 ) أي استقرار الكفارة بالعود من دون التوقف على الوطي المتأخر .
( 4 ) سورة المجادلة ، الآية : 3 .
( 5 ) أي على استقرار الكفارة بالعود ، وهو متعلق بقول الشارح : ( بدلالة الآية ) .
( 6 ) أي دلالة الآية .
( 7 ) على استقرار الكفارة بالعود .
( 8 ) أي ظاهر الآية .
( 9 ) وجوب الكفارة .
( 10 ) بحيث أن وجوبها غير مشروط بالوطء ، بل ظاهرها قابل لتقييد هذا الوجوب بشرط الوطي .
( 11 ) أي يحرم الوطي على الزوج بسبب الظهار .
( 12 ) أي على الزوجة ، الأصل حلية الوطء لكل من الزوجين بعد ثبوت العقد بينهما إلا ما خرج بالدليل ، والدليل قد دل على حرمة الوطء على الزوج عند الظهار ، فيبقى الوطء للزوجة حلالا على الأصل حينئذ .
( 13 ) أي إلا أن تكون الزوجة معاونة للزوج على الوطء المحرم عليه .
( 14 ) أي يحرم الوطء عليها .
( 15 ) أي للإعانة على الإثم .
( 16 ) أي لم يحرم الوطء على الزوجة في الصورتين لعدم تحقق المعاونة على الإثم بسبب عدم الإثم على الزوج فيهما .