تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بل ( بمعنى تحريم وطئها حتى يكفّر ) فلو عزم ( 1 ) ولم يفعل ولم يكفر ، ثم بدا له في ذلك ( 2 ) فطلقها سقطت عنه الكفارة ، ورجح في التحرير استقرارها به ( 3 ) محتجا بدلالة الآية ، وهي قوله تعالى :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
( 4 ) عليه ( 5 ) . وفي الدلالة ( 6 ) عليه ( 7 ) نظر ، وإنما ظاهرها ( 8 ) وجوبها ( 9 ) بالعود قبل أن يتماسا ، لا مطلقا ( 10 ) ، وإنما يحرم الوطء عليه به ( 11 ) لا عليها ( 12 ) ، إلا أن تكون معاونة له ( 13 ) على الاثم فيحرم ( 14 ) لذلك ( 15 ) ، لا للظهار ، فلو تشبهت عليه على وجه لا تحرم عليه ، أو استدخلته وهو نائم لم يحرم عليها ( 16 ) ، لثبوت الحل لها
شرح
وجوب الكفارة عند إرادة الوطي وإن لم يتحقق الوطي . وفيه : أن التقييد نشأ من صحيح الحلبي المتقدم . ( 1 ) على الوطء . ( 2 ) في الوطء . ( 3 ) أي استقرار الكفارة بالعود من دون التوقف على الوطي المتأخر . ( 4 ) سورة المجادلة ، الآية : 3 . ( 5 ) أي على استقرار الكفارة بالعود ، وهو متعلق بقول الشارح : ( بدلالة الآية ) . ( 6 ) أي دلالة الآية . ( 7 ) على استقرار الكفارة بالعود . ( 8 ) أي ظاهر الآية . ( 9 ) وجوب الكفارة . ( 10 ) بحيث أن وجوبها غير مشروط بالوطء ، بل ظاهرها قابل لتقييد هذا الوجوب بشرط الوطي . ( 11 ) أي يحرم الوطي على الزوج بسبب الظهار . ( 12 ) أي على الزوجة ، الأصل حلية الوطء لكل من الزوجين بعد ثبوت العقد بينهما إلا ما خرج بالدليل ، والدليل قد دل على حرمة الوطء على الزوج عند الظهار ، فيبقى الوطء للزوجة حلالا على الأصل حينئذ . ( 13 ) أي إلا أن تكون الزوجة معاونة للزوج على الوطء المحرم عليه . ( 14 ) أي يحرم الوطء عليها . ( 15 ) أي للإعانة على الإثم . ( 16 ) أي لم يحرم الوطء على الزوجة في الصورتين لعدم تحقق المعاونة على الإثم بسبب عدم الإثم على الزوج فيهما .