( وهي ( 1 ) ) أنّث الضمير لتوسطه ( 2 ) بين مذكر ( 3 ) ومؤنث ( 4 ) ، أحدهما مفسر للآخر قاعدة مطردة ، أي المراد من العود ( إرادة الوطء ) لا بمعنى وجوبها ( 5 ) مستقرا بإرادته ( 6 ) ،
شرح
تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ« 1 » وهو دال على أن الكفارة على العود ، وجعلها قبل أن يتماسا فدلّ على أن العود يتحقق قبل الوطي ، وما هو إلا إرادة الوطي .
( 1 ) أي العود وقد أنّث الضمير باعتبار الخبر ، لأن الضمير إذا وقع بين المرجع المذكر وخبره المؤنث فمراعاة الخبر أولى كقوله تعالى :فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ : هذا رَبِّي« 2 » ولم يقل : هذه ربي .
( 2 ) أي توسط الضمير .
( 3 ) وهو المرجع .
( 4 ) وهي الخبر .
( 5 ) أي وجوب الكفارة .
( 6 ) أي بإرادة الوطي ، بحيث يكون وجوب الكفارة بعد إرادة الوطي مطلقا وغير معلق على شرط آخر ، بل هو مشروط أيضا بالوطء بالفعل فهو شرط متأخر ، وعليه لو أراد الوطي فلا يثبت وجوب الكفارة من حينه وجوبا مستقرا ، بل تجب الكفارة بشرط الوطي المتأخر ، بحيث لو فارقها بعد إرادة الوطي فلا كفارة حينئذ لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وهذا ما عليه المشهور لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفارة ؟ قال : إذا أراد أن يواقع امرأته ، قلت : فإن طلقها قبل أن يواقعها أعليه كفارة ؟ قال : لا سقطت عنه الكفارة ) « 3 » ، وهو ظاهر في كون الوطي شرطا متأخرا لوجوب الكفارة حين إرادة الوطء .
وعن العلامة في التحرير أن وجوب الكفارة مستقر عند إرادة الوطي من دون توقفه على الوطي المتأخر ، وهو المعبر عنه بالوجوب المستقر ، وعليه فلو أراد الوطي وجبت الكفارة ، وإن طلقها قبل الوطي ، لأن اللّه تعالى رتب وجوب الكفارة على العود المفسّر بإرادة الوطي لقوله تعالى :ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ« 4 » ، ومقتضى الإطلاق
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ، الآية : 3 .
( 2 ) سورة الأنعام الآية : 78 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار حديث 4 .
( 4 ) سورة المجادلة ، الآية : 3 .