بل خالعك فلان والعوض عليه ، لرجوعه ( 1 ) إلى إنكارها الخلع من قبلها ، أما لو قالت : خالعتك على ألف ضمنها فلان عني ، أو دفعتها ، أو أبرأتني ، ونحو ذلك ( 2 ) فعليها المال مع عدم البينة ( 3 ) .
[ في المبارأة والفرق بينها والخلع أحكامها ]
( والمبارأة ) وأصلها المفارقة . قال الجوهري ( 4 ) : تقول : بارأت شريكي إذا فارقته ، وبارأ الرجل امرأته ( 5 ) ( وهي كالخلع ( 6 ) ) في الشرائط والأحكام ( إلا أنها ) تفارقه ( 7 ) في أمور :
منها : أنها ( 8 ) ( تترتب على كراهية كل من الزوجين ) لصاحبه . فلو كانت
شرح
للزوج على الأجنبي لاعترافه بأن الخلع لم يجر معه ، وتحصل البينونة لاعتراف الزوج بوقوع الخلع على الوجه الصحيح ، وهذا مبني على صحة تبرع الأجنبي ، نعم لو قلنا بفساد تبرع الأجنبي كما هو المشهور فهي تدعي فساد الخلع وهو يدعي صحته فيقدم قوله مع يمينه كما هو واضح لقاعدة تقديم مدعي الصحة على مدعي الفساد .
( 1 ) أي رجوع النزاع .
( 2 ) بحيث يدعي عليها عوض الخلع فتعترف بلزومه لها ابتداء ، وتعترف بوقوع العقد معها ، ولكن ادعت أنه ضمنه عنها فلان ، أو أبرأها منه ، أو دفعته إليه فهي المدعية وهو المنكر ، لأصالة عدم وصول حقه من مال الخلع إليه بعد اعترافها بثبوت هذا الحق له ، فيقدم قوله مع يمينه ، ولا يقبل قولها إلا بالبينة .
( 3 ) أي مع عدم البينة منها وصدور اليمين منه .
( 4 ) في الصحاح .
( 5 ) أي إذا فارقها .
( 6 ) اعلم أن المبارأة طلاق بعوض مترتب على كراهة كل من الزوجين صاحبه ، ولها أحكام تخصها ، وأحكام تشترك مع الخلع فيها ، وشرائط الخالع والمختلعة والعوض أحكام مشتركة ، فلذا اقتصروا على الأحكام التي تخص المباراة وهي قليلة
منها : أن المباراة مشروطة بكراهية كل من الزوجين بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : موثق سماعة ( سألته عن المباراة كيف هي ؟ فقال : يكون للمرأة شيء على زوجها من مهر أو من غيره ، ويكون قد أعطاها بعضه فيكره كل واحد منهما صاحبه ، فتقول المرأة لزوجها : ما أخذت منك فهو لي وما بقي عليك فهو لك ، وأبارئك فيقول الرجل لها : فإن أنت رجعت في شيء مما تركت فأنا أحق ببضعك ) « 1 » .
( 8 ) أي المباراة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الخلع والمبارأة حديث 3 .