الكراهة من أحدهما خاصة ، أو خالية عنهما ( 1 ) لم تصح بلفظ المباراة . وحيث كانت الكراهة منهما ( فلا تجوز الزيادة ) في الفدية ( على ما أعطاها ) من المهر ( 2 ) ، بخلاف الخلع حيث كانت الكراهة منها ( 3 ) فجازت الزيادة ( 4 ) ، ونبّه ( 5 ) بالفاء ( 6 ) على كون هذا الحكم ( 7 ) مرتبا على الكراهة منهما ، وإن كان ( 8 ) حكما آخر يحصل به الفرق بينها ( 9 ) ، وبين الخلع .
( و ) منها ( 10 )
شرح
( 1 ) أي كانت المباراة خالية عن كراهة الزوجين .
( 2 ) ومن جملة الأحكام التي تختص بها المبارأة أنه لا يحلّ له الزائد عما أعطاها بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( المباراة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت ) « 1 » ، وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المبارأة تقول المرأة لزوجها - إلى أن قال - ولا يحلّ لزوجها أن يأخذ منها إلا المهر فما دونه ) « 2 » ، ومرسل الصدوق ( روي أنه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها ، بل يأخذ منها دون مهرها ، والمبارأة لا رجعة لزوجها عليها ) 3 .
وإنما الخلاف في أنه هل يجوز له أخذ المهر كملا كما عليه المشهور كما هو مفاد صحيح أبي بصير المتقدم ، أو لا بد أن يأخذ ما دون المهر كما عن الصدوقين والعماني كما هو مفاد صحيح زرارة ومرسل الصدوق المتقدمين .
( 3 ) من الزوجة .
( 4 ) فهو اعتبار عقلي غير منصوص .
( 5 ) أي المصنف .
( 6 ) في قوله ( فلا تجوز الزيادة على ما أعطاها ) .
( 7 ) من عدم جواز الزيادة .
( 8 ) أي عدم جواز الزيادة .
( 9 ) بين المباراة .
( 10 ) أي ومن الأمور التي تفارق المباراة الخلع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الخلع حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الخلع حديث 4 و 2 .