مع اتفاقهما عليها ( 1 ) بأن اتفقا على ذكر القدر وعدم ذكر الجنس لفظا ، وعلى إرادة جنس معين لكن اختلفا في الجنس المراد .
وإنما كان القول قولها فيها ( 2 ) ، لأن الاختلاف في إرادتها ولا يطّلع عليها إلا من قبلها فيقدم قولها فيها ( 3 ) .
ويشكل بأن المعتبر إرادتهما معا للجنس المعين ، ولا تكفي إرادتها خاصة ، وإرادة كل منهما لا يطلع عليها إلا من قبله ( 4 ) .
ولو علل ( 5 ) بأن الإرادة إذا كانت كافية عن ذكر الجنس المعين ( 6 ) كان الاختلاف فيها ( 7 ) اختلافا في الجنس المعين ( 8 ) فتقديم قولها من هذه الحيثية ( 9 ) لا
شرح
إليها فيه ، ولأن الاختلاف في إرادتها ولا يطّلع عليها إلا من قبلها .
وفيه أن الاختلاف في الجنس المعين لا يقتضي الرجوع إليها وتقديم قولها ، بل يقتضي التحالف كما هو قول في المسألة ، وبأن الاختلاف هنا يرجع إلى تعيين ما اتفقا عليه من الإرادة ، فالمعتبر إرادتهما معا لا إرادتها فقط ، وإرادة كل منهما لا يطلع عليها إلا من قبله ، فلذا استوجه الشارح في المسالك التحالف وهو القول الثاني في المسألة ، وذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه يبطل الخلع هنا ، لأن البذل هنا أصبح مجهولا وهو يقتضي الفساد ، وفيه أن المجهولية المانعة هي الواقعة حال العقد ، مع أنهما متفقان على عدمها وإنما حصلت الجهالة بتنازعهما في المراد .
( 1 ) على الإرادة وحينئذ فالاختلاف على المراد من الجنس .
( 2 ) في مسألة الإرادة .
( 3 ) في الإرادة ، وهذا هو قول المحقق وجماعة .
( 4 ) أي من قبل كل منهما .
( 5 ) أي علّل الحكم بتقديم قولها بما يأتي فلا إشكال .
( 6 ) والإرادة كافية لأنه لا يشترط في صحة البذل ذكر الجنس لفظا ، بل يكفي في الصحة إرادته .
( 7 ) في الإرادة .
( 8 ) ومع الاختلاف في الجنس المعين يقدم قول المرأة مع يمينها على ما تقدم بيانه .
( 9 ) أي حيثية كون الاختلاف اختلافا في الجنس المعين فلا إشكال ، لأن الإشكال وارد لو كان تقديم قولها من جهة كون الاختلاف في الإرادة ، فتخصيص تقديم إرادتها دون إرادتهما مشكل .