تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أنه ( 1 ) ( لا بد منها من الاتباع بالطلاق ( 2 ) ) على المشهور ، بل لا نعلم فيه مخالفا ، وادعى جماعة أنه اجماع ، ( ولو قلنا في الخلع : لا يجب ) اتباعه بالطلاق ، وروي أنها ( 3 ) لا تفتقر
شرح
( 1 ) أن الشأن والواقع . ( 2 ) في المبارأة . ( 3 ) أي اتباع صيغتها بالطلاق ، على المشهور بين الأصحاب ، وادعى عليه الإجماع المحقق في الشرائع وجماعة ، وإن تم فهو الحجة وإلا فالأخبار الواردة في المقام تدل على افتقار صيغتها إلى الطلاق وهي : خبر حمران ( سمعت أبا جعفر عليه السّلام يتحدث قال : المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ، لأن العصمة منها قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج ) « 1 » ، وموثق جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المبارأة تكون من غير أن يتبعها الطلاق ) 2 ، وصحيح ابن بزيع ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك ، أو تكون امرأته ما لم يتبعها بطلاق ، قال : تبين منه ) « 3 » . وقد حملها الشيخ على التقية وفيه : أن المباراة لا يستعملها العامة كما في المسالك ، ولا يعتبرون فيها ما يعتبره أصحابنا ، بل يجعلونها من جملة كنايات الخلع أو الطلاق ، فلا وجه لحمل ما ورد من أحكامها على التقية ، مع أنه لا معارض لها من الأخبار حتى تحمل على التقية . وقد حملها صاحب الجواهر على ما لو كانت المبارأة بصيغة الخلع فلا تحتاج إلى الطلاق ، وحمل فتوى الأصحاب على الاحتياج إلى الطلاق فيما لو كانت المباراة بغير صيغة الخلع بل بالكنايات ، وفيه أنه على خلاف ظاهر النصوص والفتاوى نعم قال الشيخ في التهذيب : الذي عمل عليه في المبارأة أنه لا يقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق ، وهو مذهب جميع أصحابنا المحصلين من تقدم منهم ومن تأخر ، وفي كلامه إيذان بوجود المخالف ، لأنه نسب القول إلى المحصلين من الأصحاب لا إلى الأصحاب مطلقا . وعلى كل فإن هذه الأخبار الدالة على عدم اتباع المبارأة بالطلاق بمرأى منهم ومسمع وقد أعرضوا عنها فيشكل الاعتماد عليها ، واتفاقهم على نحو يفيد الإجماع الكاشف عن قول المعصوم أشكل ، والاحتياط سبيل النجاة . ( 4 ) أي المبارأة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الخلع حديث 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع حديث 9 .