والبطلان ( 1 ) ، لأصالة عدمها ( 2 ) . وهو ظاهر القواعد ، وتقديم ( 3 ) قول المرأة ، لرجوع النزاع إلى إرادتها كما هو ظاهر التحرير ،
وفيه ما ذكر ( 4 ) .
( ولو قال : خلعتك على ألف في ذمتك فقالت : بل في ذمة زيد حلفت على الأقوى ( 5 ) ) ، لأنه مدع وهي منكرة لثبوت شيء في ذمتها فكانت اليمين عليها .
وقال ابن البرّاج : عليه اليمين ، لأن الأصل في مال الخلع أن يكون في ذمتها ، فإذا ادعت كونه ( 6 ) في ذمة غيرها لم تسمع ، لأصالة عدم انتقالها عن ذمتها . وعلى الأول ( 7 ) لا عوض عليها ، ولا على زيد ، إلا باعترافه ( 8 ) ، وتبين منه بمقتضى دعواه ( 9 ) .
ومثله ( 10 ) ما لو قالت ( 11 ) :
شرح
( 1 ) أي بطلان الخلع مع اليمين .
( 2 ) أي عدم الإرادة .
( 3 ) أي ويحتمل تقديم قول المرأة .
( 4 ) من أن النزاع يرجع إلى إرادتهما معا لا إلى إرادتها خاصة .
( 5 ) وهو قول الشيخ ومشهور المتأخرين ، لأصالة براءة ذمتها من العوض ، ولأنه يدعي شغل ذمتها ، فهو المدعي وهي المنكرة فيقدم قولها مع يمينها ، ولو حلفت فيسقط عنها العوض ، ولا يلزم زيدا بمجرد دعوى الرجل بل يتوقف على اعترافه بذلك ، وتبين المرأة منه بمجرد دعواه ، لأنه معترف بخلعها على الوجه الصحيح شرعا .
وعن ابن البراج أن القول قوله مع يمينه ، وعليها البينة ، لأن الأصل في حال الخلع أن يكون في ذمة الزوجة ، وفيه أنه أصل غير ثابت بناء على جواز التبرع من الأجنبي .
( 6 ) أي كون حال الخلع .
( 7 ) من تقديم قولها مع اليمين .
( 8 ) أي اعتراف زيد .
( 9 ) أي دعوى الزوج ، لأنه معترف بخلعها على الوجه الصحيح شرعا .
( 10 ) أي ومثل الفرع المتقدم من تقديم قولها مع اليمين .
( 11 ) أي فيما لو قالت في جواب دعواه السابقة عندما قال : خلعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : بل خالعك فلان والعوض عليه ، فهي منكرة لوقوع العقد معها ، فيقدم قولها مع اليمين لأصالة براءة ذمتها من العوض ، ولأصالة عدم وقوع العقد منها ، ولا شيء