تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والبطلان ( 1 ) ، لأصالة عدمها ( 2 ) . وهو ظاهر القواعد ، وتقديم ( 3 ) قول المرأة ، لرجوع النزاع إلى إرادتها كما هو ظاهر التحرير ، وفيه ما ذكر ( 4 ) . ( ولو قال : خلعتك على ألف في ذمتك فقالت : بل في ذمة زيد حلفت على الأقوى ( 5 ) ) ، لأنه مدع وهي منكرة لثبوت شيء في ذمتها فكانت اليمين عليها . وقال ابن البرّاج : عليه اليمين ، لأن الأصل في مال الخلع أن يكون في ذمتها ، فإذا ادعت كونه ( 6 ) في ذمة غيرها لم تسمع ، لأصالة عدم انتقالها عن ذمتها . وعلى الأول ( 7 ) لا عوض عليها ، ولا على زيد ، إلا باعترافه ( 8 ) ، وتبين منه بمقتضى دعواه ( 9 ) . ومثله ( 10 ) ما لو قالت ( 11 ) :
شرح
( 1 ) أي بطلان الخلع مع اليمين . ( 2 ) أي عدم الإرادة . ( 3 ) أي ويحتمل تقديم قول المرأة . ( 4 ) من أن النزاع يرجع إلى إرادتهما معا لا إلى إرادتها خاصة . ( 5 ) وهو قول الشيخ ومشهور المتأخرين ، لأصالة براءة ذمتها من العوض ، ولأنه يدعي شغل ذمتها ، فهو المدعي وهي المنكرة فيقدم قولها مع يمينها ، ولو حلفت فيسقط عنها العوض ، ولا يلزم زيدا بمجرد دعوى الرجل بل يتوقف على اعترافه بذلك ، وتبين المرأة منه بمجرد دعواه ، لأنه معترف بخلعها على الوجه الصحيح شرعا . وعن ابن البراج أن القول قوله مع يمينه ، وعليها البينة ، لأن الأصل في حال الخلع أن يكون في ذمة الزوجة ، وفيه أنه أصل غير ثابت بناء على جواز التبرع من الأجنبي . ( 6 ) أي كون حال الخلع . ( 7 ) من تقديم قولها مع اليمين . ( 8 ) أي اعتراف زيد . ( 9 ) أي دعوى الزوج ، لأنه معترف بخلعها على الوجه الصحيح شرعا . ( 10 ) أي ومثل الفرع المتقدم من تقديم قولها مع اليمين . ( 11 ) أي فيما لو قالت في جواب دعواه السابقة عندما قال : خلعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : بل خالعك فلان والعوض عليه ، فهي منكرة لوقوع العقد معها ، فيقدم قولها مع اليمين لأصالة براءة ذمتها من العوض ، ولأصالة عدم وقوع العقد منها ، ولا شيء