من جهة تخصيص الإرادة .
وقال الشيخ : يبطل الخلع هنا ( 1 ) مع موافقته ( 2 ) على السابق ( 3 ) ، وللقول بالتحالف هنا ( 4 ) وجه كالسابق ( 5 ) .
ولو كان اختلافهما في أصل الإرادة ( 6 ) مع اتفاقهما على عدم ذكر الجنس فقال أحدهما : أردنا جنسا معينا ، وقال الآخر : إنا لم نرد ، بل أطلقنا ، رجع النزاع إلى دعوى الصحة والفساد . ومقتضى القاعدة تقديم مدعيها ( 7 ) منهما مع يمينه .
ويحتمل تقديم منكرها ( 8 )
شرح
( 1 ) في الإرادة .
( 2 ) أي موافقة الشيخ .
( 3 ) من تقديم قولها مع اليمين إذا كان الاختلاف في الجنس ، والفرق بين قوليه غير واضح ، لأن الاختلاف في الإرادة راجع إلى الاختلاف في الجنس ، فلم حكم ببطلان الخلع في الأول وبصحته مع تقديم قولها في الثاني .
( 4 ) في الإرادة .
( 5 ) أي فيما لو اختلفا في الجنس مع اتفاقهما على القدر .
( 6 ) بحيث يدعي أحدهما إرادة جنس والآخر ينكرها ، وذلك لو اتفقا على عدم ذكر الجنس ، فقال أحدهما : أردنا جنسا معينا ، وقال الآخر : لم نرد جنسا بل أطلقنا ، فيرجع النزاع إلى دعوى الصحة والفساد ، لأن مدعي إرادة الجنس يدعي صحة الخلع ، والآخر يدعي بطلانه ، لأن الخلع مشروط بتحديد العوض جنسا وقدرا .
ومن المعلوم تقديم مدعي الصحة مع يمينه ، لأصالة الصحة في العقود ، وعن التحرير تقديم قول المرأة هنا سواء كانت دعواها الإرادة أم عدمها ، لأن مرجع النزاع إلى وجود إرادتها وعدمه ، ولا يطلع عليها إلا من قبلها فيقدم قولها مع يمينها ، وفيه : ما تقدم أن مرجع الاختلاف والنزاع إلى إرادتهما معا لا إلى إرادتها فقط ، وإرادة كل منهما لا يطلع عليها إلا من قبله .
وعن القواعد تقديم منكر الإرادة لموافقة قوله أصالة عدم الإرادة ، فيحلف ويحكم ببطلان الخلع ، وفيه أنهما متفقان على وقوع الخلع بعوض مبذول من جانبها ، فلا تسمع دعوى منكر إرادة الجنس حينئذ .
( 7 ) أي مدعي الصحة وهو مدعي إرادة الجنس .
( 8 ) أي منكر الإرادة .