تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
من جهة تخصيص الإرادة . وقال الشيخ : يبطل الخلع هنا ( 1 ) مع موافقته ( 2 ) على السابق ( 3 ) ، وللقول بالتحالف هنا ( 4 ) وجه كالسابق ( 5 ) . ولو كان اختلافهما في أصل الإرادة ( 6 ) مع اتفاقهما على عدم ذكر الجنس فقال أحدهما : أردنا جنسا معينا ، وقال الآخر : إنا لم نرد ، بل أطلقنا ، رجع النزاع إلى دعوى الصحة والفساد . ومقتضى القاعدة تقديم مدعيها ( 7 ) منهما مع يمينه . ويحتمل تقديم منكرها ( 8 )
شرح
( 1 ) في الإرادة . ( 2 ) أي موافقة الشيخ . ( 3 ) من تقديم قولها مع اليمين إذا كان الاختلاف في الجنس ، والفرق بين قوليه غير واضح ، لأن الاختلاف في الإرادة راجع إلى الاختلاف في الجنس ، فلم حكم ببطلان الخلع في الأول وبصحته مع تقديم قولها في الثاني . ( 4 ) في الإرادة . ( 5 ) أي فيما لو اختلفا في الجنس مع اتفاقهما على القدر . ( 6 ) بحيث يدعي أحدهما إرادة جنس والآخر ينكرها ، وذلك لو اتفقا على عدم ذكر الجنس ، فقال أحدهما : أردنا جنسا معينا ، وقال الآخر : لم نرد جنسا بل أطلقنا ، فيرجع النزاع إلى دعوى الصحة والفساد ، لأن مدعي إرادة الجنس يدعي صحة الخلع ، والآخر يدعي بطلانه ، لأن الخلع مشروط بتحديد العوض جنسا وقدرا . ومن المعلوم تقديم مدعي الصحة مع يمينه ، لأصالة الصحة في العقود ، وعن التحرير تقديم قول المرأة هنا سواء كانت دعواها الإرادة أم عدمها ، لأن مرجع النزاع إلى وجود إرادتها وعدمه ، ولا يطلع عليها إلا من قبلها فيقدم قولها مع يمينها ، وفيه : ما تقدم أن مرجع الاختلاف والنزاع إلى إرادتهما معا لا إلى إرادتها فقط ، وإرادة كل منهما لا يطلع عليها إلا من قبله . وعن القواعد تقديم منكر الإرادة لموافقة قوله أصالة عدم الإرادة ، فيحلف ويحكم ببطلان الخلع ، وفيه أنهما متفقان على وقوع الخلع بعوض مبذول من جانبها ، فلا تسمع دعوى منكر إرادة الجنس حينئذ . ( 7 ) أي مدعي الصحة وهو مدعي إرادة الجنس . ( 8 ) أي منكر الإرادة .