تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أيضا إلى الاتباع ، وربما كان به قائل ، لأن الشيخ نسب في كتابي ( 1 ) الحديث القول بلزوم اتباعها بالطلاق إلى المحصلين من أصحابنا ، وهو يدل بمفهومه على مخالف منهم غير محصّل . والمحقق في النافع نسبه إلى الشهرة وكيف كان فالعمل به ( 2 ) متعين . وصيغتها ( بارأتك ) بالهمزة ( 3 ) ( على كذا ) فأنت طالق . ومنها أن صيغتها لا تنحصر في لفظها ، بل تقع بالكنايات الدالة عليها كفاسختك على كذا أو أبنتك ، أو بتتك ، لأن البينونة تحصل بالطلاق وهو صريح ، بخلاف الخلع على القول المختار فيه ( 4 ) ، وينبغي على القول بافتقاره ( 5 ) إلى الطلاق أن يكون كالمباراة . ( ويشترط في الخلع والمباراة شروط الطلاق ) من كمال الزوج ( 6 ) ، وقصده ، واختياره ( 7 ) ، وكون المرأة طاهرا طهرا لم يقاربها فيها بجماع إن كانت مدخولا بها حائلا غير يائسة ، والزوج حاضرا ، أو في حكمه ( 8 ) ، وغيرها من الشروط .
شرح
( 1 ) وهما التهذيب والاستبصار . ( 2 ) بالاتباع . ( 3 ) قد تقدم عدم اعتبار لفظ خاص في الخلع ، وكذا الكلام في صيغة المبارأة كما في الخلع من الافتقار إلى بذل من المرأة والقبول من الزوج ، وأن يقول : بارأتك على كذا فأنت طالق ، ولو قال : بدلا من بارأتك : فاسختك أو أبنتك أو بنتك أو غيره من الألفاظ الدالة على الفرقة متبعا لها بالطلاق صح ، لأن الطلاق بالعوض ليس إيقاعا خارجا عن الخلع أو المبارأة ، بل هو إما خلع وإما مباراة ، فإن قصد به الخلع وقد جمع شروطه فهو خلع ، وإن قصد به المبارأة وقد جمع شروطها فهو مبارأة وإلا فهو طلاق رجعي أو بائن بحسب مورده . وعلى كل فالطلاق المتعقب للصيغة هو كاف في البينونة مهما كان اللفظ الدال على الفرقة في المبارأة . ( 4 ) من أنه لا يجب اتباع الخلع بالطلاق . ( 5 ) أي بافتقار الخلع . ( 6 ) من البلوغ والعقل . ( 7 ) وهذه الأمور الأربعة شروط للزوج . ( 8 ) أي حكم الزوج الحاضر وهو الغائب القادر على استعلام حالها ، وقد تقدم في الخلع أن الخلع وكذا المبارأة طلاق فيشترط فيهما جميع شرائط الطلاق ، والدليل هو الدليل .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 176 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي