عدم استحقاق ما يدعيه ، ولأنه مدّع ( 1 ) فعليه البينة ، فتحلف يمينا جامعة بين نفي ما يدعيه ، وإثبات ما تدعيه ( 2 ) فينتفي مدعاه ، وليس له ( 3 ) أخذ ما تدعيه ( 4 ) ، لاعترافه بأنه لا يستحقه ( 5 ) . وينبغي جواز أخذه ( 6 ) مقاصة ، لا أصلا ( 7 ) .
ويحتمل تحالفهما لأن كلا منهما منكر لما يدعيه صاحبه ، وهي ( 8 ) قاعدة التحالف ، وحينئذ ( 9 ) فيسقط ما تداعياه بالفسخ ( 10 ) أو الانفساخ ( 11 ) ، ويثبت مهر المثل ، إلا أن أصحابنا أعرضوا عن هذا الاحتمال رأسا ، ومخالفونا جزموا به ( أو الإرادة ) ( 12 )
شرح
( 1 ) أي مدع بحسب ظاهر قوله .
( 2 ) لا داعي للحلف على ما تدعيه حتى يثبت
أولا : لأن المنكر لا يحلف على إثبات ما يدعيه بل يحلف على نفي دعوى الخصم .
وثانيا : أن ما يدعيه المنكر ثابت في حقه لإقراره به .
( 3 ) أي للزوج .
( 4 ) أي تدعيه المرأة من مائة درهم ، لأنه يدعي ثبوت مائة دينار ، والدينار مغاير للدرهم ، إذ الأول من الذهب والثاني من الفضة .
( 5 ) أي لا يستحق ما تدعيه المرأة .
( 6 ) أي أخذ الزوج لما تدعيه المرأة من باب التقاص ، وليس من باب الاستحقاق ، وفيه أنه قد ثبت في كتاب القضاء قاعدة إذهاب اليمين بحق المدعي ، وأنه لا يجوز التقاص بعد اليمين بلا خلاف فيه بينهم .
( 7 ) أي من كل وجه .
( 8 ) أي مسألة إنكار كل منهما لما يدعيه الآخر .
( 9 ) أي حين التحالف .
( 10 ) بأن يفسخ كل منهما ما يدعيه من دون يمين .
( 11 ) بسبب اليمين .
( 12 ) بحيث اتفقا على ذكر القدر ، واتفقا على عدم ذكر الجنس لفظا ، واتفقا على أنهما قد أرادا جنسا معينا اتفقت إرادتهما عليه ، ولكن الآن اختلفا في ذلك الجنس الذي أراداه حالة العقد ، بأن قالت له : طلقني على ما مائة فطلقها بها ، ثم قال : أردنا بها مائة دينار ، فقالت : بل مائة درهم ، فعن المحقق وجماعة أن القول قولها مع يمينها ، لأن العقد صحيح في نفسه حيث اتفقا على إرادة جنس معين والإرادة كافية في صحة العقد وإن لم يتلفظ بها ، وحينئذ فيرجع الاختلاف في الإرادة إلى الاختلاف في الجنس المعين ، فيرجع