الأوقات المحتملة ( 1 ) إلى آخر جزء من العدة .
[ في ما لو تنازعا ]
( ولو تنازعا في القدر ) أي قدر الفدية ( حلفت ) ( 2 ) لأصالة عدم زيادتها عما تعترف به منها ، ( وكذا ) يقدم قولها مع اليمين ( لو تنازعا في الجنس ) مع اتفاقهما ( 3 ) على القدر ( 4 ) بأن اتفقا على أنها ( 5 ) مائة لكن ادعى أنها ( 6 ) دنانير وادّعت أنها دراهم ، لأصالة ( 7 )
شرح
( 1 ) أي المحتملة لرجوع الزوجة وإن لم يعلم الزوج بالرجوع .
( 2 ) لو اتفقا على الجنس واختلفا في القدر بأن قال : بذلت ألفا ، فقالت : مائة ، فلا إشكال وظاهرهم عدم الخلاف فيه أن يقدم قولها مع يمينها ، لأن المائة قدر متفق عليه بينهما ومختلفان في الزائد ، وهي منكرة لموافقة قولها أصالة عدم الزيادة .
( 3 ) إذا اتفقا على وقوع الطلاق بعوض مبذول من جانبها ، واتفقا على قدره واختلفا في جنسه بأن قال : بذلت مائة دينار ، فقالت : بل مائة درهم ، قدّم قولها مع يمينها كما عليه الأكثر ، لأن الزوج هو المدعي بحسب ظاهر كلامه ، وهي بحسب ظاهر كلامها منكرة لما يدعيه الزوج ، ويوافق قولها أصالة البراءة مما يدعيه .
وفي المسالك والروضة هنا أنها تحلف يمينا جامعة بين نفي ما يدعيه وإثبات ما تدعيه ، وفيه أن المنكر وظيفته اليمين على نفي دعوى الخصم فقط ، وأما ما تدعيه فهو ثابت عليها بلا يمين لثبوته بإقرارها .
هذا وعن بعض العامة أنهما يتحالفان ، لأن كلا منهما مدّع ومدّع عليه ، ولا جامع بين دعوى الذهب والفضة ، ومع التحالف يثبت مهر المثل ولا يحكم بفسخ أو انفساخ الطلاق لاتفاقهما على وقوعه بعوض مبذول ، وفي المبسوط جعله أولى ، واستحسنه الشارح في المسالك .
قلت : إن الخلع إذا كان معاوضة حقيقية واختلفا في جنس العوض ، فكل منهما مدع ومدع عليه ، لأن تشخيص المعاوضة بما يدعيه أحدهما من العوض مغاير للمعاوضة على ما يدعيه الآخر ، وتجري ضابطة التحالف ، إلا أن الخلع طلاق بحسب واقعه وإن اشتمل على معاوضة من الفداء في قبال البضع ، فالخلع واقع على كل حال ، والزوج مدع والمرأة غير مدعية على الزوج شيئا فلا بد من قاعدة اليمين على من أنكره كما عليه الأكثر .
( 4 ) أي الفدية .
( 5 ) أي الزوج .
( 6 ) أي المائة .
( 7 ) تعليل لتقديم قولها مع اليمين ، وهي أصالة البراءة مما يدعيه .