والأقوى الجواز ( 1 ) هنا ( 2 ) ، للإطلاق ( 3 ) ، ولأن ( 4 ) جواز رجوعه ( 5 ) مشروط بتقدم رجوعها ( 6 ) فلا يكون ( 7 ) شرطا فيه ( 8 ) ، وإلا ( 9 ) دار ( 10 ) ، والإضرار ( 11 ) حصل باختياره حيث أقدم على ذلك ( 12 ) مع أن له ( 13 ) طريقا إلى الرجعة في
شرح
فوات البضع عليه ، وهو عين الضرر وهو منفي بالشريعة .
( 1 ) أي جواز رجوعها في البذل .
( 2 ) وإن لم يعلم الزوج بذلك في العدة .
( 3 ) أي إطلاق الأدلة الدالة على جواز رجوعها في البذل ، وفيه أن موثق أبي العباس المتقدم هو من جملة الأدلّة على جواز رجوعها في البذل ، وهو ظاهر في صورة علمه برجوعها .
( 4 ) دليل ثان على الجواز .
( 5 ) أي رجوع الزوج في الطلاق .
( 6 ) أي رجوع الزوجة في البذل .
( 7 ) أي رجوع الزوج في الطلاق .
( 8 ) في رجوع الزوجة في البذل .
( 9 ) أي وإن كان جواز رجوعه شرطا في رجوعها كما هو مقتضى اشتراط علمه بالرجوع في جواز رجوعها في البذل .
( 10 ) وقد رده الشارح في المسالك بقوله : ( والدور إنما يلزم لو توقف رجوعها على رجوعه بالفعل ، أما إذا توقف على جوازه بالقوة بمعنى تمكنه من الرجوع بعد رجوعها فلا ) انتهى .
والمعنى أن الذي هو شرط في رجوعها علمه بالرجوع حتى يمكن له الرجوع إليها بعد رجوعها إذا شاء ، وتمكنه من الرجوع إليها بعد رجوعها هو الشرط في رجوعها ، مع أن رجوعها شرط في رجوعه الفعلي لا في تمكنه من الرجوع المذكور فلم يتكرر الحد الأوسط حتى يلزم الدور .
( 11 ) دفع لدليل عدم جواز رجوعها عند عدم علم الزوج بذلك ، وحاصله أن الضرر المنفي هو الضرر الناشئ من الغير ، أما الضرر الناشئ من نفس المكلف فلا ينفي حكما ، وهنا الضرر ناشئ من نفس الزوج حيث أقدم على خلعها وهو عالم بجواز رجوعها وإن لم يعلم بذلك فهو الذي أقدم على تفويت البضع .
( 12 ) أي على الخلع الذي من حكمه جواز رجوعها على هذا الوجه .
( 13 ) أي للزوج ، وهذا جواب ثان عن دليل الإضرار ، وهو جواب مبني على عدم الضرر بخلاف الجواب الأول فإنه قد سلم بالضرر إلا أنه من قبل نفسه .