تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والبقاء ، بقصد الطلاق ( وإن اختارت نفسها في الحال ) على أصح القولين ، لما
شرح
نفسها بانت منه ؟ قال عليه السّلام : لا إنما هذا شيء كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصة ، أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلّقهن ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : (قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا) « 1 » ، وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( عن الخيار فقال : وما هو وما ذاك ، إنما ذاك شيء كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 2 » ، وخبره الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل إذا خيّر امرأته قال : إنما الخيرة لنا ليس لأحد ، وإنما خيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمكان عائشة ، فاخترن اللّه ورسوله ولم يكن لهنّ أن يخترن غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) 3 ، وخبره الثالث ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني سمعت أباك يقول : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيّر نسائه ، فاخترن اللّه ورسوله فلم يمسكهنّ على طلاق ، ولو اخترن أنفسهن لبنّ ، فقال : إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة ، وما للناس والخيار ، إنما هذا شيء خصّ اللّه به رسوله ) 4 ومثلها غيرها . وعن ابن الجنيد وابن أبي عقيل والمرتضى وظاهر الصدوق وقوع الفرقة للأخبار . منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا خيّرها وجعل أمرها بيدها في قبل عدتها من غير أن يشهد شاهدين فليس بشيء ، وإن خيّرها وجعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين في قبل عدتها فهي بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق برجعتها ، وإن اختارت زوجها فليس بطلاق ) 5 ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يخيّر امرأته أو أباها أو أخاها أو وليّها فقال : كلهم بمنزلة واحدة إذا رضيت ) « 6 » ، وصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل قال لامرأته : قد جعلت الخيار إليك فاختارت نفسها قبل أن تقوم ؟ قال عليه السّلام : يجوز ذلك عليه ) 7 ، وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قلت له : رجل خيّر امرأته ، فقال : إنما الخيار ما داما في مجلسهما فإذا تفرقا فلا خيار لها ) 8 ، وصحيح حمران ( سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : المخيّرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ، لأن العصمة - بينهما خ ل - قد بانت منها ساعة كان ذلك منها ومن الزوج ) 9 ومثلها غيرها من النصوص أيضا . وقد رجّح الشارح في المسالك الطائفة الثانية لأنها أكثر عددا وأصح سندا وأظهر دلالة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 4 . ( 2 ) ( 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 و 2 و 3 و 14 . ( 6 ) ( 6 و 7 و 8 و 9 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 16 و 17 و 12 و 11 .