ليكون ( 1 ) قرينة على وجوب سترها منه ( 2 ) ، والموجود في كلام الأصحاب الإشارة خاصة ( 3 ) ، وفي الرواية ( 4 ) القاء القناع فجمع المصنف بينهما ( 5 ) ، وهو ( 6 ) أقوى دلالة .
والظاهر أن القاء القناع من جملة الإشارات ، ويكفي منها ( 7 ) ما دلّ على قصده ( 8 ) الطلاق كما يقع غيره من العقود ، والايقاعات ، والدعاوى ، والأقارير .
[ في أنه لا يقع الطلاق بالكتب ]
( ولا يقع ) الطلاق ( بالكتب ( 9 ) )
شرح
قدمها ابن إدريس على الإشارة ، وعن الصدوقين اعتبار إلقاء القناع على رأس المرأة حتى يرى أنها قد حرمت عليه تبعا للوارد في خبر السكوني وخبر أبان وخبر أبي بصير ، ومنهم من خيّر بين الإشارة وبين إلقاء القناع ، ومنهم من جمع بينهما ، والحق الاكتفاء بالإشارة المفهمة لصحيح البزنطي الدال على كفاية كل فعل يعرف به ، مع حمل إلقاء القناع على أنه من جملة أفراد الإشارة .
( 1 ) الإلقاء .
( 2 ) أي وجوب ستر المرأة من الأخرس .
( 3 ) من دون ذكر إلقاء القناع ، ولكن قد عرفت كلام الصدوقين من الحصر بالإلقاء .
( 4 ) قد تقدم ذكرها ، وقد عرفت صحيح البزنطي الدال على كفاية مطلق الإشارة .
( 5 ) بين الإشارة وإلقاء القناع .
( 6 ) أي الجمع .
( 7 ) من الإشارة .
( 8 ) بلا حاجة إلى الجمع بين الإشارة والإلقاء .
( 9 ) لا خلاف في عدم وقوع الطلاق بالكتابة من الحاضر القادر على النطق ، كما أنه لا خلاف من وقوع الطلاق بالكتابة من الحاضر العاجز عن النطق على ما تقدم دليله في طلاق الأخرس ، وإنما الخلاف في صحة الطلاق بالكتابة من الغائب عن زوجته إذا كان قادرا على النطق ، والمشهور على العدم وهو مذهب الشيخ في المبسوط والخلاف مدعيا عليه الإجماع ، ويشهد لهم صحيح زرارة ( قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل كتب بطلاق امرأته أو عتق غلامه ثم بدا له فمحاه ، قال عليه السّلام : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به ) « 1 » ، وصحيحه الآخر المضمر ( سألته عن رجل كتب إلى امرأته بطلاقها أو كتب بعتق مملوكه ولم ينطق به لسانه ، قال : ليس بشيء حتى ينطق به ) 2 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 2 و 1 .