بفتح الكاف مصدر كتب كالكتابة ( 1 ) من دون تلفّظ ممن يحسنه ( 2 ) ( حاضرا ) كان الكاتب ، ( أو غائبا ) على أشهر القولين ( 3 ) ، لأصالة بقاء النكاح ، ولحسنة ( 4 ) محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام « إنما الطلاق أن يقول : أنت طالق » الخبر ، وحسنة ( 5 ) زرارة عنه عليه السلام في رجل كتب بطلاق امرأته قال : « ليس ذلك بطلاق » .
وللشيخ قول بوقوعه به ( 6 ) للغائب ، دون الحاضر ، لصحيحة أبي حمزة الثمالي عن الصادق عليه السلام « في الغائب لا يكون طلاق حتى ينطق به لسانه ، أو يخطه بيده ، وهو يريد به الطلاق » . وحمل ( 7 )
شرح
وعن الشيخ في النهاية وقوعه ، وتبعه عليه ابنا حمزة والبراج والشارح في المسالك لصحيح أبي حمزة الثمالي ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قال لرجل : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها ، أو اكتب إلى عبدي بعتقه ، يكون ذلك طلاقا أو عتقا ؟
قال عليه السّلام : لا يكون طلاقا ولا عتقا حتى ينطق به لسانه أو يخطّه بيده وهو يريد الطلاق أو العتق ، ويكون ذلك منه بالأهلة والشهور ، ويكون غائبا عن أهله ) « 1 » .
هذا وقال في المسالك : ( وأجيب بحمله على حالة الاضطرار ويكون لفظة ( أو ) للتفصيل لا للتخيير ، وفيه نظر ، لأن الرواية صريحة في أن المطلّق يقدر على التلفظ ، لأنه قال : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها ، فلا وجه لحمله على حالة الاضطرار ، لأن من قدر على هذا اللفظ قدر على قول : هي طالق ) انتهى ، هذا وقد حمل صحيح الثمالي على التقية لموافقته العامة الذين أوقعوا الطلاق بالكتابة كالكناية ، لأنها أحد الخطابين وأحد اللسانين المعربين عما في الضمير ، ومنه تعرف ضعف ترجيح الشارح لهذا الخبر كما في المسالك .
( 1 ) فهي أيضا مصدر .
( 2 ) أي يحسن التلفظ .
( 3 ) في الغائب .
( 4 ) قد جعلها حسنة لاشتمال سندها على إبراهيم بن هاشم وهو ممن لم يمدح ولم يذم ، وقد تقدم ذكرها عند البحث في مادة الصيغة وجعلناها صحيحة ، لأنه من شيوخ الإجازة ، وهذا ما يغني عن التوثيق .
( 5 ) كذلك حسنة عنده لاشتمال سندها على إبراهيم بن هاشم ، ونحن قد جعلناها صحيحة لما تقدم .
( 6 ) أي بوقوع الطلاق بالكتب .
( 7 ) أي الصحيح المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 3 .