تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
على حالة الاضطرار جمعا ( 1 ) . ثم على تقدير وقوعه ( 2 ) للضرورة ( 3 ) ، أو مطلقا ( 4 ) على وجه ( 5 ) الشاهدين لكتابته حالتها ( 6 ) ، لأن ذلك ( 7 ) بمنزلة النطق بالطلاق فلا يتم إلا بالشاهدين ، وكذا يعتبر رؤيتهما ( 8 ) إشارة العاجز ، ( ولا بالتخيير ( 9 ) ) للزوجة بين الطلاق
شرح
( 1 ) أي جمعا بين الأخبار ، وقد عرفت ما في هذا الجمع . ( 2 ) أي وقوع الطلاق بالكتابة . ( 3 ) كما هو مقتضى الجمع . ( 4 ) من غير التقييد بالضرورة كما هو مذهب الشيخ . ( 5 ) وهو حال غياب الزوج عن زوجته ، هذا واعلم أنه على القول بالاكتفاء بالكتابة فلا بدّ أن يكتب الطلاق بخطه حتى يقع كما صرح بذلك في الصحيح المتقدم حيث قال عليه السّلام ( لا يكون طلاقا أو عتقا حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده ) ، وعليه فلا يكفي كتابة غيره وإن أمره بذلك ، ثم على هذا القول فلا بدّ من قصد الطلاق بالكتابة مع حضور شاهدين يشاهدان الكتابة ، ولكن هل يشترط رؤيتهما حال الكتابة أم تكفي روايتهما للكتابة ولو بعد الانتهاء منها وجهان ، واستجود الشارح الأول ، لأن الطلاق بالكتابة كالطلاق باللفظ ، وكما تعتبر الشهادة حين النطق فتعتبر كذلك حين الكتابة لا بعدها . ( 6 ) أي حالة الكتابة . ( 7 ) أي الطلاق بالكتابة . ( 8 ) أي رؤية الشاهدين لإشارة العاجز حال صدورها . ( 9 ) إذا خيّر الزوج زوجته بين الطلاق والبقاء ، فإنه يقع الطلاق لو اختارت نفسها والفراق كما عند العامة ، وقد اختلفت فيه كلمات أصحابنا ، والأصل فيه قوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً« 1 » . والمشهور على أن اختيار نفسها بقصد الطلاق بعد تخييره لها لا حكم له ، لأن النكاح عصمة مستفادة من الشارح ولا ترفع إلا بما ثبت أنه رافع ، ولا دليل هنا على كون التخيير المذكور رافعا ، وللأخبار . منها : موثق العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل خيّر امرأته فاختارت
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآيتان : 28 ، 29 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 14 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي