وليس ببعيد وجوبه ( 1 ) مع إمكانه ( 2 ) ، تحصيلا للواجب ( 3 ) بحسب الإمكان وقد قطع في التحرير بوجوب تحري الأقرب ، وهو الظاهر فتحصيل نفسه ( 4 ) أولى ( 5 ) .
( وكذا لو طلقت في مسكن لا يناسبها أخرجها إلى مسكن مناسب ( 6 ) ) متحريا للأقرب فالأقرب كما ذكر ( 7 ) ( ولو مات فورث المسكن جماعة لم يكن لهم قسمته ( 8 ) ) حيث ينافي القسمة سكناها ، لسبق حقها ( 9 ) إلا مع انقضاء عدتها .
( هذا إذا كانت حاملا وقلنا لها السكنى ) مع موته كما هو أحد القولين ( 10 )
شرح
( 1 ) أي وجوب استئجاره .
( 2 ) أي مع إمكان الاستئجار عند عدم تمنع المالك من ذلك .
( 3 ) وهو إسكان المطلقة في مسكن الطلاق بدون إخراج .
( 4 ) أي نفس مسكن الطلاق ولو بتجديد استئجاره مع الإمكان .
( 5 ) وكذا استئجار البيت الذي كان مستعارا بعد رجوع مالكه في العارية .
( 6 ) فلو كان مسكن الطلاق دون مستحقها وكانت راضية به حال الزوجية لم يجب عليها الرضا بعد الطلاق ، بل لها المطالبة بمسكن يليق بها ، لاستصحاب جواز المطالبة الثابت لها قبل الطلاق .
( 7 ) اقتصارا في الإخراج على محل الضرورة .
( 8 ) قد تقدم أنه لا نفقة للمعتدة عدة وفاة إذا كانت حائلا بالاتفاق ، وكذا لا نفقة لها إذا كانت حاملا على المشهور بين المتأخرين وعليه فلو طلقها وأسكنها في منزل الطلاق لأنها معتدة بالطلاق الرجعي ، ثم مات في أثناء العدة ، فتنقلب عدتها إلى عدة وفاة فإذا كانت حاملا فلا يجوز للورثة قسمة هذا المنزل ، لأن في قسمته ضررا عليها بعد كون النفقة ، ومنها السكنى ، ثابتة للمعتدة عدة الوفاة وهي حامل كما عليه مشهور المتقدمين .
وعلى مبنى مشهور المتأخرين من أن المعتدة عدة وفاة لا سكن ولا نفقة لها وإن كانت حاملا فللورثة قسمة المسكن ، لأنه مالهم بعد كون الإنسان مسلّطا على ماله .
وعن الشيخ إطلاق عدم جواز قسمتهم للمسكن إلا بإذنها أو بعد انقضاء عدتها ، لأنها استحقت السكنى فيه على صفة وهي المطلقة الرجعية قبل موت الزوج فالحق لها لأنها أسبق .
وفيه : أنه لا ينطبق على شيء من أصولنا بعد انقلاب عدتها إلى عدة وفاة ، فالواجب بناء جواز القسمة وعدمه على ثبوت النفقة والسكنى لها إذا كانت حاملا أو لا .
( 9 ) إشارة إلى دليل الشيخ .
( 10 ) وهو قول مشهور المتقدمين .