في المسألة . وأشهر الروايتين أنه لا نفقة للمتوفى عنها ولا سكنى مطلقا ( 1 ) فيبطل حقها من المسكن ، وجمع في المختلف بين الأخبار ( 2 ) بوجوب نفقتها من مال الولد لا من مال المتوفي ( وإلا ) تكن حاملا أو قلنا : لا سكنى للحامل المتوفى عنها ( 3 ) ( جازت القسمة ) ، لعدم المانع منها ( 4 ) حينئذ ( 5 )
[ في شروع العدة ]
( وتعتد زوجة الحاضر من حين السبب ) الموجب للعدة ( 6 ) من طلاق أو فسخ وإن لم تعلم به ( وزوجة الغائب في الوفاة من حين بلوغ الخبر بموته ( 7 ) )
شرح
( 1 ) سواء كانت حاملا أم لا ، وهو قول المشهور بين المتأخرين .
( 2 ) أي أخبار المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا وقد تقدم الكلام فيه .
( 3 ) وإن كانت حاملا كما هو مشهور المتأخرين .
( 4 ) من القسمة .
( 5 ) أي حين عدم حملها على قول مشهور المتقدمين ، أو حين القول بعدم النفقة لها وإن كانت حاملا كما هو قول مشهور المتأخرين .
( 6 ) عدة الطلاق تبدأ من زمن وقوع الطلاق وإن لم تعلم الزوجة به على المشهور للأخبار .
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا طلّق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها ) « 1 » ، وصحيح الفضلاء زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية كلهم عن أبي جعفر عليه السّلام ( أنه قال في الغائب إذا طلّق امرأته : فإنها تعتد من اليوم الذي طلّقها ) 2 .
وهذه الأخبار هي الحجة على أبي الصلاح الحلبي حيث ذهب إلى زمن عدة الطلاق من حين بلوغ خبره إلى الزوجة بدعوى أن العدة عبادة محتاجة إلى النية ، ولا تتأتى منها النية إلا عند بلوغ الخبر .
( 7 ) تبدأ عدة الوفاة من حين بلوغ الخبر إلى الزوجة على المشهور للأخبار .
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( في رجل يموت وتحته امرأة وهو غائب ؟ قال عليه السّلام : تعتدّ من يوم يبلغها وفاته ) « 3 » ، وصحيح الفضلاء زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام ( أنه قال في الغائب عنها زوجها إذا توفي قال : المتوفى عنها تعتدّ من يوم يأتيها الخبر ، لأنها تحدّ عليه ) 4 ، وصحيح البزنطي عن
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب العدد حديث 1 و 3 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب العدد حديث 1 و 3 .