تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقيل : تشتركان ( 1 ) في الاعتداد من حين بلوغ الخبر ( 2 ) ، وبه روايات والأشهر الأول ، ولو لم نوجب الحداد على الأمة ( 3 ) فهي كالمطلقة ( 4 ) عملا بالعلة المنصوصة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي المتوفى عنها زوجها والمطلقة . ( 2 ) وإلا فمع قيام البينة الشرعية فمن حين الموت أو الطلاق كما عن ابن الجنيد على ما تقدم . ( 3 ) كما هو المشهور على ما تقدم ، بخلاف من أوجب الحداد على الأمة كالحرة وهو الشيخ في المبسوط والحلي في السرائر وسلّار وأبو الصلاح وابن حمزة . ( 4 ) من أنها تعتد من حين الوفاة لا من حين بلوغ الخبر ، لأن النصوص المتقدمة أوجبت الاعتداء في الوفاة من حين بلوغ الخبر ، لأنها تحد عليه ، ولا حداد في الأمة فيجب أن تعتد من حين الوفاة حينئذ . ( 5 ) إلا أن يقال بأنها حكمة وليست بعلة ، فلا تدور الأحكام مدارها وجودا وعدما ، بل لا بد من التمسك بإطلاق الأخبار المتقدمة الشاملة للحرة والأمة من أنها تعتد من حين بلوغ الخبر في عدة الوفاة ولذا قال سيد الرياض : ( فجمود الروضة على العلة ونفي العدة عن الأمة وجعلها كالمطلقة لعله ضعيف جدا ، ولذا لم يمل إليه في المسالك أصلا ) انتهى .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 136 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي