لأن ذلك ( 1 ) من حق اللّه تعالى ، وقد قال تعالى :
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ
( 2 ) بخلاف زمن الزوجية فإن الحق لهما ، واستقرب في التحرير جوازه بإذنه ( 3 ) وهو بعيد .
ولو لم تكن حال الطلاق في مسكن وجب العود إليه على الفور ( 4 ) إلا أن تكون في واجب كحج فتتمه كما يجوز لها ابتداؤه ( 5 ) ،
شرح
زوجها ) « 1 » .
ولذا نقل عن الفضل بن شاذان ( أن معنى الخروج والإخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها أو تخرج في حاجة لها أو في حق بإذن زوجها ، مثل مأتم وما أشبه ذلك ، وإنما الخروج والإخراج أن تخرج مراغمة ويخرجها مراغمة فهذا الذي نهى اللّه عنه - إلى أن قال - إن أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيع قد رخّصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط والرغم ، وأجمعوا على ذلك ) « 2 » .
( 1 ) أي عدم خروجها من بيتها .
( 2 ) سورة الطلاق ، الآية : 1 .
( 3 ) أي جواز خروجها بإذن المطلق .
( 4 ) بناء على أن عدم الخروج حق للّه فلا يجوز الخروج ولو اتفقا عليه كما عليه الأكثر على ما تقدم ، وقد عرفت جواز الخروج بإذنه ، فلو طلقها في حال السفر فلا يجب العود إليه فورا ، نعم لو عاد وجب عليه إسكانها في بيته .
( 5 ) أي ابتداء سفر الحج ، قد تقدم عدم جواز خروجها من بيته بغير إذنه إلا للضرورة ، فلا تخرج في الحج المندوب بدون إذنه لعدم الضرورة بلا خلاف فيه ويشهد له خبر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها ) « 3 » ، وموثق سماعة بن مهران ( وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها ) « 4 » ، بعد تقييد الثاني بدون إذن الزوج للجمع بين الخبرين ، وبعد تقييدهما بالحج المندوب والموسع ، لأن حج الواجب المضيق سواء كان حج الإسلام أو المنذور فتخرج ولو بدون إذنه ، لأنه من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب العدد حديث 2 .
( 2 ) فروع الكافي ج 6 ص 93 .
( 3 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب العدد حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب العدد حديث 1 .