تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولو كانت ( 1 ) في سفر مباح ، أو مندوب ففي وجوب العود ( 2 ) إن أمكن إدراكها ( 3 ) جزء من العدة أو مطلقا ( 4 ) ، أو تتخير بينه ( 5 ) ، وبين الاعتداد في السفر أوجه من إطلاق ( 6 ) النهي عن الخروج من بيتها فيجب عليها تحصيل الكون به ( 7 ) ، ومن عدم ( 8 ) صدق النهي هنا ( 9 ) لأنها غير مستوطنة ( 10 ) ، وللمشقة ( 11 ) في العود ، وانتفاء الفائدة ( 12 ) حيث لا تدرك جزء من العدة ، كل ذلك مع إمكان الرجوع ، وعدم الضرورة إلى عدمه ( 13 ) . ( و ) كما يحرم عليها الخروج ( يحرم عليه الإخراج ) ، لتعلق النهي بهما في الآية ( إلا أن تأتي بفاحشة ) مبينة ( 14 ) ( يجب بها الحد ، أو تؤذي أهله ) بالقول ، أو
شرح
الضرورة ، كما أنها تخرج في كل واجب مضيق أيضا بلا خلاف في ذلك كله . ( 1 ) أي المطلقة حال الطلاق ، وهذا التفريع مبني على عدم جواز الخروج ولو اتفقا معا لأنه حق للّه تعالى ، وقد عرفت ضعفه . ( 2 ) إلى المسكن . ( 3 ) أي إدراك المطلقة لجزء من العدة في المسكن . ( 4 ) فيجب العود أدركت أم لا . ( 5 ) بين العود . ( 6 ) دليل لوجوب العود سواء أدركت أو لا . ( 7 ) أي بالبيت ، لأنه كما أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، فكذلك النهي عن الشيء يقتضي الأمر بضده . ( 8 ) دليل عدم وجوب العود ، بل تتخير بينه وبين الاعتداد في السفر . ( 9 ) فيما لو كان الطلاق حال السفر . ( 10 ) والنهي مختص بالمستوطنة بالبيت ليصح توجيه الخطاب لها بعدم الخروج منه . ( 11 ) دليل ثان على عدم وجوب العود . ( 12 ) دليل ثالث على عدم وجوب العود . ( 13 ) أي عدم الرجوع ، وإلا فمع الضرورة للرجوع فيجب ، أو عدم الضرورة إلى عدم السفر وإلا فمع الضرورة للسفر فلا يجب العود عليها . ( 14 ) لا خلاف في ذلك لقوله تعالى :لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 1 .