الفعل فتخرج في الأول ( 1 ) لإقامته ثم ترد إليه عاجلا ( 2 ) ، وفي الثاني ( 3 ) تخرج إلى مسكن آخر ( 4 ) يناسب حالها من غير عود ( 5 ) إن لم تتب ، وإلا ( 6 ) فوجهان أجودهما جواز ابقائها في الثاني ( 7 )
شرح
وإنما الخلاف في المراد من الفاحشة المبينة ، فقيل ما يجب به الحد ، لأنه هو المتبادر من الفاحشة عرفا .
وقيل وهو المشهور هي أعم من ذلك ، وأدناه أن تؤذي أهله ، وهو المروي عن ابن عباس في تفسير الآية كما في المسالك ، وفي مجمع البيان هو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام « 1 » ، وهو الذي يقتضيه الجمع بين الأخبار ، ففي مرسل الصدوق ( سئل الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، قال : إلا أن تزني فتخرج ويقام عليها الحد ) « 2 » وفي خبر محمد بن علي بن جعفر ( سأل المأمون الرضا عن ذلك فقال : يعني بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها ، فإذا فعلت فإن شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدتها فعل ) 3 ، ومرسل إبراهيم بن هاشم عن الرضا عليه السّلام ( في قوله عزّ وجلّ : إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، قال : أذاها لأهل زوجها وسوء خلقها ) 4 ، ومرسل علي بن أسباط عن الرضا عليه السّلام قال : ( الفاحشة أن تؤذي أهل زوجها وتسبّهم ) 5 .
فإذا تقرر ذلك فتخرج لإقامة الحد ثم تعاد إلى المسكن بعد الفراغ وقوفا فيما خالف الأصل على محل الضرورة ، وقيل : لا يجب ردها إليه ، لأن إخراجها مستثنى من النهي فوجوب ردها محتاج إلى دليل .
ولو خرجت لأذى أهل زوجها فيجب على الزوج نقلها إلى منزل آخر مناسب لها ، ويراعي الأقرب إلى مسكن العدة فالأقرب .
( 1 ) أي للحد .
( 2 ) اقتصارا على ما خالف الأصل على محل الضرورة .
( 3 ) أي لأذية أهله .
( 4 ) بحيث يلاحظ فيه الأقرب إلى مسكن العدة فالأقرب .
( 5 ) أي من غير إعادتها إليه ثانيا .
( 6 ) بأن تابت .
( 7 ) أي في البيت الثاني .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 304 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب العدد حديث 3 و 2 و 1 و 6 .