. . . . . . . . . .
شرح
( حملها ) ) « 1 » ومثلها غيرها .
وقد اختلفوا في أن النفقة هل هي للحمل كما عليه الأكثر ، لأن النفقة هنا تدور مدار الحمل ، لأنها لو كانت حائلا فلا نفقة لها ، ولما وجبت النفقة بوجود الحمل وسقطت بعدمه دل على أن النفقة للحمل .
أو النفقة للأم كما عليه ابن حمزة وجماعة لأن النفقة لو كانت للحمل لوجبت نفقته دون نفقتها مع أن الأخبار المتقدمة قد صرحت بنفقتها ، وأيضا لو كانت النفقة للحمل لوجبت على الجد مع فقر الأب كما لو كان الحمل منفصلا لأنه من الأقارب ، وأيضا لو كانت النفقة للحمل لسقطت إذا كان الحمل موسرا بإرث أو وصية قد قبلها وليّه لأنها من نفقة الأقارب حينئذ مع أنهم لا يلتزمون ، وأيضا لو كانت النفقة للحمل لكانت نفقة للأقارب وهي غير مقدّرة بحال الزوج بخلاف نفقة الزوجة فإنها مقدرة بحال الزوجة .
هذا كله في المعتدّة عدة طلاق ، وأما المعتدة عدة وفاة فلا نفقة لها إذا لم تكن حاملا بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : خبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في المرأة المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟
فقال عليه السّلام : لا ) « 2 » ولا يعارضها إلا صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله ) 3 ، وهو مطروح أو مؤوّل على ما سيأتي .
وأما إذا كانت حاملا فعلى قولين ، فعن ابن أبي عقيل والمفيد والمحقق وابن إدريس والعلامة وسائر المتأخرين أنه لا نفقة لها لإطلاق خبر زرارة المتقدم ، ولصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الحبلى المتوفى عنها زوجها أنه لا نفقة لها ) 4 ، ولخبر الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ قال : لا ) 5 ومثلها غيرها .
وعن مشهور المتقدمين وجوب الإنفاق عليها من مال الحمل لصحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها ) « 6 » .
وفيه أنه لا ينافي عدم النفقة من مال زوجها المتوفى ، فالطائفة الأولى تصرح بعدم النفقة
هامش
( 1 ) المصدر السابق حديث 3 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب النفقات حديث 3 و 4 و 1 و 2 .
( 6 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب النفقات حديث 1 .