( بحدوث الملك ) ( 1 ) على المتملك ( 2 ) ، ( وزواله ) على الناقل ( 3 ) بأي وجه كان من وجوه الملك إن كان قد وطئ ( بحيضة ) واحدة ( إن كانت تحيض ، أو بخمسة وأربعين يوما إذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض ) .
والمراد بالاستبراء ترك وطئها قبلا ودبرا في المدة المذكورة ، دون غيره من وجوه الاستمتاع ( 4 ) ، وقد تقدم البحث في ذلك مستوفى ، وما يسقط معه الاستبراء
شرح
والمشهور على عدم اختصاص الاستبراء بالبيع ، بل كل من ملك أمة بوجه من وجوه التملك من بيع أو هبة أو إرث أو صلح أو استرقاق أو غير ذلك وجب عليه استبراؤها خلافا لابن إدريس حيث خصّه بالبيع فقط للأصل ، وهو ضعيف لأن ذكر البيع في النصوص المتقدمة من باب المثال حيث هو الغالب في أسباب التملك ولخبر الحسن بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( نادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الناس يوم أوطاس : أن استبرءوا سباياكم بحيضة ) « 1 » .
( 1 ) من بيع أو هبة أو إرث أو استرقاق أو غيره .
( 2 ) اسم فاعل فعند حدوث الملك يجب الاستبراء على المملّك .
( 3 ) أي ويجب الاستبراء على الناقل عند زوال الملك ، والمعنى يجب الاستبراء على الناقل والمنقول إليه معا لكنه إذا أخبر الناقل بالاستبراء سقط عن المنقول إليه .
أما الحكم الأول فللأخبار .
منها : موثق عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الاستبراء على الذي يبيع الجارية واجب إن كان يطأها ، وعلى الذي يشتريها الاستبراء أيضا ) « 2 » .
وأما الحكم الثاني فكذلك للأخبار .
منها : مرسل المفيد في المقنعة ( روي أنه لا بأس أن يطأ الجارية من غير استبراء لها إذا كان بايعها قد أخبره بالاستبراء وكان صادقا في ظاهره مأمونا ) « 3 » ، والفقه الرضوي ( فإن كان البائع ثقة وذكر أنه استبرأها جاز نكاحها من وقتها ، وإن لم يكن ثقة استبرأها المشتري بحيضة ) « 4 » .
( 4 ) على المشهور وخالف الشيخ في المبسوط وحكم بحرمة جميع الاستمتاع في زمن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 6 .
( 4 ) مستدرك الوسائل الباب - 8 - من أبواب بيع الحيوان حديث 4 .