تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وقصده ( 1 ) فصار ( 2 ) بمعنى طالق وقوفا ( 3 ) على موضع النص ، والاجماع ، واستصحابا للزوجية ، ولأن المصادر إنما تستعمل في غير ( 4 ) موضوعها مجازا وإن كان في اسم الفاعل شهيرا . وهو ( 5 ) غير كاف في استعمالها ( 6 ) في مثل
شرح
سماعة قال : ( ليس الطلاق إلا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق ، ويشهد شاهدي عدل ، وكل ما سوى ذلك فهو ملغى ) « 1 » . ومنه تعرف ضعف ما عن الشهيد من توسعة صيغة الطلاق لتشمل الكتابات الظاهرة في إرادة معنى الطلاق ، ومن التوسعة ليشمل الألفاظ الصريحة في الطلاق كالتسريح والفراق وما شاكل تمسكا بعموم الأدلة الدالة على الطلاق من غير تقييد . والجهة الثالثة من البحث أن تكون الصيغة بالجملة الاسمية على نحو ( أنت طالق ) أو زوجتي أو هذه بما يفيد التعيين ، فلا يكفي : أنت طلاق أو مطلقة وما شاكل ذلك ، وخالف الشيخ في موردين : الأول : إنه يقع الطلاق بقوله : أنت مطلّقة كما عن المبسوط . الثاني : إنه يقع الطلاق ما لو سئل الزوج هل طلقت امرأتك فيقول : نعم ، ووافقه في الثاني بعض أتباعه والعلامة والمحقق وصاحب الحدائق . ويشهد للمشهور النصوص الحاصرة لصيغة الطلاق بصيغة ( طالق ) مع إضافة ما يعيّن المطلقة ، ولم يستدل الشيخ على ما ذهب إليه من وقوعه بلفظ ( أنت مطلقة ، مع أنه أشبه بالإخبار منه إلى الإنشاء . نعم استدل الشيخ وتابعوه في المورد الثاني بخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( في الرجل يقال له : أطلقت امرأتك ؟ فيقول : نعم ، قال عليه السّلام : قد طلقها حينئذ ) 1 ، وهو مع ضعف سنده غير صالح لمعارضة ما تقدم من النصوص الدالة على الحصر . ( 1 ) أي قصد اسم الفاعل من المصدر ( 2 ) أي المصدر . ( 3 ) تعليل لعدم كفاية المصدر . ( 4 ) وهو الأعيان هنا . ( 5 ) أي المجاز المشهور . ( 6 ) استعمال المصادر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 6 .