فإذا لم تكن مجتمعة لم يقع صحيحا ( 1 ) كغيره من العقود ، ولأنه ( 2 ) وقت الوصية ممنوع من التفويض إلى من ليس بالصفات ( 3 ) .
وقيل : يكفي حصولها ( حال الوفاة ) حتى لو أوصى إلى من ليس بأهل فاتفق حصول صفات الأهلية له قبل الموت صح ، لأن المقصود بالتصرف هو ما بعد الموت وهو محل الولاية ولا حاجة إليها قبله .
ويضعف بما مر ( 4 ) ( وقيل : ) يعتبر ( من حين الإيصاء إلى حين الوفاة ) جمعا بين الدليلين .
والأقوى اعتبارها من حين الايصاء واستمراره ( 5 ) ما دام وصيا ( 6 ) .
[ في أجرة الوصيّ ]
( وللوصي أجرة المثل عن نظره في مال الموصى عليهم مع الحاجة ) ( 7 ) وهي
شرح
- في الحرية والعقل وباقي الشرائط ، لأن المقصود من الوصية التصرف بعد الموت فيعتبر اجتماع الشرائط حينئذ ، ولأن حين الموت هو محل ولاية الوصي فلا حاجة إلى وجود الشرائط المذكورة قبل ذلك لانتفاء الفائدة ، وفيه : أن الوصاية ثابتة من حين الوصية وإنما المتأخر هو التصرف ، فلا بدّ من ثبوت الشروط من حين تحقق الوصية .
والثالث هو مختار الشهيد في الدروس ، أما ثبوت الشروط من حين الوصية فلما مرّ في توجيه القول الأول ، وأما استمرارها إلى حين الوفاة لأن الوصاية من العقود الجائزة فمتى عرض اختلال أحد الشرائط بطلت كنظائرها .
والرابع لأن المعتبر من الشرط هو تحققه في زمن المشروط ، والمشروط هو الوصاية من حين إنشائها إلى حين التنفيذ ، وهذا ما قواه الشارح في المسالك والروضة هنا .
( 1 ) لفوات الشرط الموجب لفوات المشروط .
( 2 ) أي الموصي .
( 3 ) أي بالشروط المعتبرة ، والنهي في المعاملات موجب للفساد إن تعلق بركنها .
( 4 ) من كون الإيصاء وقت إنشاء العقد فلو لم تكن مجتمعة لبطل العقد بسبب فوات الشرط .
( 5 ) أي استمرار الاعتبار .
( 6 ) إلى حين التنفيذ .
( 7 ) للوصي أخذ الأجرة مع الحاجة بلا خلاف فيه سواء كان الوصي وصيّا على الأيتام أو وصيا على صرف مال الوصية في مواضعها المقررة ، ولكن اختلفوا في مقدار ما يؤخذ .
فعن الشيخ في أحد أقواله والإسكافي والعلامة والمحقق أنه يأخذ أجره المثل ، وعن الشيخ -