( من مات ولا وصي له ، ومع تعذر الحاكم ) لفقده ، أو بعده بحيث يشق الوصول إليه عادة ( يتولى ) انفاذ الوصية ( بعض عدول المؤمنين ) ( 1 ) من باب الحسبة ( 2 ) ، والمعاونة على البر والتقوى المأمور بها ( 3 ) .
واشتراط العدالة يدفع محذور إتلاف مال الطفل وشبهه ، والتصرف فيه ( 4 )
شرح
- جعله الشارع قاضيا وحاكما كما في مقبولة ابن حنظلة « 1 » ومرفوعة أبي خديجة « 2 » .
( 1 ) هل يجوز النظر في تركة الميت وأطفاله وديونه والحقوق التي له وعليه لعدول المؤمنين ممن يوثق بهم عند فقد الجميع أو لا ، ذهب ابن إدريس إلى العدم لأن ذلك أمر موقوف على الإذن الشرعي وهو منتف .
وعن الأكثر الجواز لما فيه من المعاونة على البر والتقوى المأمور بها بقوله تعالى :وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى« 3 » ، ولقوله تعالى :الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ« 4 » وقد خرج منه ما أجمع على عدم ولايتهم فيه فيبقى الباقي على عمومه ، ولأن ذلك من المعروف والمصالح الحسبية التي يستفاد الاذن فيها من عموم أدلة الأمر بالمعروف ، ومثل هذا كاف في الإذن الشرعي ، ولخصوص خبر محمد بن إسماعيل ( مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله ، وكان الرجل خلّف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهنّ إذا لم يكن الميت صيّر إليه وصيته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنهن فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ويخلّف جواري فيقيم القاضي رجلا منا فيبيعهنّ ، أو قال : يقوم بذلك رجل فيضعف قلبه لأنهن فروج ، فما ترى في ذلك ؟ فقال : إذا كان القيّم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس ) « 5 » .
( 2 ) أي إن القيام به من باب احتساب أجره عند اللّه تعالى .
( 3 ) بالمعاونة .
( 4 ) فيه : أي ويدفع محذور التصرف في مال الطفل بدون إذن شرعي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي حديث
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي حديث
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 3 .
( 4 ) سورة التوبة ، الآية : 71 .
( 5 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث .