تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
حكم الحاكم بثبوته ( 1 ) ، ولا على حلفه على بقائه ( 2 ) ، لأن ذلك ( 3 ) للاستظهار ببقائه ، لجواز إبراء صاحب الدين ، أو استيفائه ، والمعلوم هنا خلافه ( 4 ) ، والمكلف بالاستظهار هو الوصي ( 5 ) ، ( و ) كذا يجوز له ( قضاء ديون الميت التي يعلم بقاءها ) إلى حين القضاء ( 6 ) ، ويتحقق العلم بسماعه إقرار الموصي بها قبل الموت بزمان لا يمكنه بعده القضاء ، ويكون المستحق ممن لا يمكن في حقه الإسقاط كالطفل والمجنون . وأما ما ( 7 ) كان أربابها مكلفين يمكنهم اسقاطها فلا بد من إحلافهم على بقائها وإن علم بها سابقا ( 8 ) ، ولا يكفي إحلافه إياهم إلا إذا كان مستجمعا لشرائط الحكم ( 9 ) ، وليس للحاكم أن يأذن له ( 10 ) في التحليف استنادا إلى علمه ( 11 ) بالدين ، بل لا بدّ من ثبوته عنده ( 12 ) ، لأنه ( 13 ) تحكيم لا يجوز لغير أهله .
شرح
- محمولة على استيفاء أحد الوصيين دينه مع أنه قد شرط عليهما الاجتماع ولم يثبت الدين عند الآخر وهو أجنبي عن مقامنا ، لأن الكلام فيه في صورة ثبوت الدين عند الوصي . ( 1 ) أي بثبوت الدين . ( 2 ) أي ولا على حلف الوصي على بقاء الدين . ( 3 ) أي الحلف . ( 4 ) حيث إن المفروض هو بقاء دين الوصي على الميت بعد الموت . ( 5 ) لو أدعي على الميت بدين من أجنبي فالوصي هو الذي يطلب الحلف للاستظهار على بقاء الدين إلى ما بعد الموت ، وهنا كيف يطلب الحلف من نفسه وهو قاطع بالبقاء . ( 6 ) أما قضاء ديون الميت فواضح لأنه من جملة أعمال الوصي ، وأما إلى حين القضاء لأنه لو لم يعلم بثبوتها إلى ذلك الوقت فلا يجوز قضائها لاحتمال براءة ذمة الميت منها بالوفاء أو الإبراء من الدائن ونحو ذلك . ( 7 ) أي من الديون . ( 8 ) لاحتمال إسقاطها من قبل أربابها . ( 9 ) بحيث ادعى رب الدين بقائه إلى ما بعد الموت وله بينة على إثبات أصل الدين فحينئذ يحلفه الوصي على البقاء ، وقد تقدمت المسألة في باب القضاء . ( 10 ) للوصي . ( 11 ) أي عمّ الوصي . ( 12 ) أي لا بد من ثبوت الدين عند الحاكم . ( 13 ) أي ثبوت الدين .