الوصي المتحد ، أو أحد المجتمعين ( 1 ) ، أو فسق بغير الخيانة ( 2 ) ( عزله الحاكم ) ، بل الأجود انعزاله بذلك من غير توقف على عزل الحاكم ، لخروجه عن شرط الوصاية ( وأقام ) الحاكم ( مكانه ) وصيا مستقلا إن كان المعزول واحدا ، أو منضما إلى الباقي إن كان أكثر ( 3 ) ( ويجوز للوصي استيفاء دينه مما في يده ) ( 4 ) من غير توقف على
شرح
- الوصي ويشهد له خبر الدعائم عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( لا يزيل الوصي إلا ذهاب عقل أو ارتداد أو تبذير أو خيانة أو ترك سنة ) « 1 » .
( 1 ) أي خان أحد الوصيين اللذين شرط عليهما الاجتماع ، وهو احتراز ما لو فسق أحد المنفردين وذلك عند الوصاية لاثنين وجوّز أو شرط عليهما الانفراد ، والوصي الآخر يغني عن إقامة بديل للخائن .
( 2 ) بناء على اشتراط العدالة في الوصي .
( 3 ) وقد شرط الاجتماع ، ثم ما تقدم مبني على كون الخائن أحدهما أما لو كانت الخيانة منهما فينعزلان ويقيم الحاكم مكانهما وهكذا .
( 4 ) لو كان للوصي دين على الميت جاز أن يستوفي دينه مما في يده من غير إذن الحاكم إذا لم يكن له بنيّة على إثبات حقه كما عن الشيخ في النهاية ، لأنه مقاصّه ولا يجوز التقاص مع وجود البينة ، ولموثق بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : إن رجلا أوصى إليّ فسألته أن يشرك معي ذا قرابة له ففعل ، وذكر الذي أوصى إليّ أن له قبل الذي أشركه في الوصية خمسين ومائة درهم عنده ، ورهن بها جاما من فضة ، فلما هلك الرجل أنشأ الوصي يدّعى أن له قبله أكرار حنطة ، قال عليه السّلام : إن أقام البينة وإلا فلا شيء له ، قلت له : أيحلّ له أن يأخذ مما في يديه شيئا ؟ قال عليه السّلام لا يحل له ، قلت :
أرأيت لو أن رجلا عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ ، أكان ذلك له ؟ قال عليه السّلام : إن هذا ليس مثل هذا ) « 2 » وعن ابن إدريس والشهيدين وجماعة أنه يجوز له الاستيفاء سواء كان له حجة أو لا ، لأن الفرض كونه وصيا في إثبات الديون ووفائها فيجوز له إيفاء الديون التي على الميت سواء كانت له أو لغيره ، ولأنه بقضاء دين الميت محسن له وقال تعالى :ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ« 3 » .
ولا يلتفت هنا إلى البينة وعدمها لأن الغرض منها هو الإثبات عند الحاكم لجواز كذب المدعي ، وعلمه بدينه أقوى في الإثبات من البينة التي يجوز عليها الخطأ ، وأما الرواية فهي -
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 69 - من أبواب الوصايا حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 93 - من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 91 .