عن الاستقلال المانع ( 1 ) من ولاية الحاكم ، وبقدرته على المباشرة في الجملة لم يخرج عن الوصاية بحيث يستقل الحاكم فيجمع بينهما ( 2 ) بالضم .
ومثله ( 3 ) ما لو مات ( 4 ) أحد الوصيين على الاجتماع ( 5 ) ، أما المأذون لهما في الانفراد فليس للحاكم الضم إلى أحدهما بعجز الآخر ، لبقاء وصي كامل ( 6 ) .
وبقي قسم آخر ( 7 ) وهو ما لو شرط لأحدهما الاجتماع وسوّغ للآخر
شرح
- الحاكم من يعينه ، فيكون التصرف لثلاثة وإن كان الرأي لاثنين ، بلا خلاف فيه إلا من الشهيد في الدروس فإنه ذهب إلى أن الحاكم يضم إلى الآخر لا إلى العاجز فيكون التصرف كالنظر إلى اثنين .
وفيه : إن مرضه وعجزه لا يخرجه عن الوصاية لجواز الوصاية إلى المريض والعاجز ابتداء فكذا استدامة ، وكذا لو كان الوصي منفردا فعجز أو مرض على نحو منعه ذلك عن القيام بتمام ما عليه من الوصاية ضمّ إليه الحاكم من يعينه ولا ترتفع وصايته بالكلية .
نعم لو عجز أحدهما عن القيام بالوصاية أصلا لموت أو جنون أو فسق أو غيبة بعيدة فعن الأكثر أنه يستقل الآخر بالتصرف من غير أن يضم إليه الحاكم بدلا ، وعن المحقق في النافع والعلامة في جملة من كتبه والفخر والشهيدين وجماعة أنه يضم إلى الآخر أمين من قبله .
ووجه الأول أنه لا ولاية للحاكم مع وجود الوصي ، وهو موجود هنا ، لأن نصب الآخر الذي بطلت وصايته لم يخرج الأول عن كونه وصيا ولهذا يقال : نصب وصيين .
ووجه الثاني أن الموصي لم يرض برأي أحدهما منفردا فتصرفه لوحده مناف لمقصود الموصي ، وهو الأقوى .
( 1 ) صفة للاستقلال .
( 2 ) بين خروجه عن الاستقلال وعدم خروجه بالكلية .
( 3 ) أي ومثل العجز في الجملة .
( 4 ) وكذا لو جن أو فسق بناء على اشتراط العدالة في الوصي والضابط هو : عجزه عن القيام بأصل الوصاية .
( 5 ) بحيث شرط اجتماعهما ، وقد عرفت أن الأكثر على عدم الضم بل يستقل الآخر بالتصرف .
( 6 ) ولا ولاية للحاكم مع وجود وصي كامل للميت كما هو موجود هنا .
( 7 ) هذا القسم وما بعده راجعان إلى أصل المسألة وهي ما لو أوصى إلى متعدد ، فتارة يطلق -