حالة الانفراد ولم يرض الموصي إلا به ( 1 ) ، ( ولو نهاهما عن الاجتماع ( 2 ) اتبع ) قطعا عملا بمقتضى الشرط الدال صريحا على النهي عن الاجتماع فيتبع .
( ولو جوّز لهما الأمرين ) ( 3 ) الاجتماع والانفراد ( أمضي ) ما جوّزه وتصرف كل منهما كيف شاء من الاجتماع ، والانفراد ( فلو اقتسما المال ) في هذه الحالة ( جاز ) بالتنصيف ، والتفاوت حيث لا يحصل بالقسمة ضرر ، لأن مرجع القسمة حينئذ ( 4 ) إلى تصرف كل منهما في البعض ( 5 ) وهو ( 6 ) جائز بدونها ، ثم بعد القسمة لكل منهما التصرف في قسمة الآخر وإن كانت في يد صاحبه ، لأنه وصي في المجموع فلا تزيل القسمة ولايته فيه ( 7 ) ( ولو ظهر من الوصي ) المتحد ، أو المتعدد على وجه يفيد الاجتماع ( 8 ) ( عجز ( 9 ) ضم الحاكم إليه معينا ) ، لأنه بعجزه خرج
شرح
( 1 ) أي إلا بالانفراد لكونه هو القدر المتيقن عند شرط الانفراد .
( 2 ) أي شرط الانفراد ونهاهما عن الاجتماع اتبع شرطه عملا بالنهي عن تبديل الوصية قال تعالى :فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ« 1 » ، ولعموم الوفاء بالشرط .
( 3 ) فلو جوّز لهما الاجتماع والانفراد بمعنى أنه قد أذن لكل وصي في كل من الاجتماع والانفراد كان تصرف كل واحد منهما ماضيا ولو انفرد ، ويجوز أن يقتسما المال ويتصرف كل واحد منهما فيما يصيبه وفيما في يد صاحبه كما يجوز الانفراد قبل القسمة ، بلا خلاف ولا إشكال لكون الفرض شمول الاذن لكل ذلك .
ولا فرق في جواز القسمة بين جعلها متساوية ومتفاوتة حيث لا يحصل بها ضرر على الورثة .
( 4 ) حين الجواز .
( 5 ) وهو البعض الحاصل لكل منهما بالقسمة .
( 6 ) أي والتصرف جائز لكل منهما في هذا البعض بدون القسمة .
( 7 ) أي في القسم الآخر الذي تحت يد صاحبه .
( 8 ) بحيث شرط عليهما الاجتماع أو أطلق وقلنا إن الإطلاق محمول على الاجتماع كما هو مبنى المشهور وقد تقدم .
( 9 ) فلو عجز أحدهما عن القيام بتمام ما يجب عليه من العمل بالوصية لمرض ونحوه ضم إليه -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 181 .