تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
لزمت ( 1 ) من الأصل ، بخلاف الوصية ( 2 ) .

[ في أنه يصح الرجوع في الوصية ]

( ويصح ) للموصي ( الرجوع في الوصية ) ( 3 ) ما دام حيّا ( قولا ، مثل رجعت ، أو نقضت ، أو أبطلت ) ، أو فسخت ، أو هذا لوارثي أو ميراثي ، أو حرام على الموصى له ، ( أو لا تفعلوا كذا ) ، ونحو ذلك من الألفاظ الدالة عليه ، ( أو فعلا ، مثل بيع العين الموصى بها ) وإن لم يقبضها ، ( أو رهنها ) مع الاقباض قطعا ، وبدونه على الأقوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) ولا تتوقف على إذن الورثة وإن زادت على الثلث ، بل وإن مات بعد ذلك بمرض آخر أو بغير مرض بلا خلاف فيه لعموم قاعدة تسلط الناس على أموالهم ولم يخرج عنه إلا بمقدار دلالة الدليل ، وهو فيما لو تبرع بشيء وقد مات في نفس المرض . ( 2 ) فإنها من الثلث مطلقا . ( 3 ) يجوز رجوع الموصي في الوصية متى شاء في صحة أو مرض بلا خلاف فيه للأخبار . منها : موثق بريد العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لصاحب الوصية أن يرجع فيها ويحدث في وصيته ما دام حيا ) « 1 » ، وصحيح ابن مسكان عنه عليه السلام ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام أن المدبّر من الثلث ، وأن للرجل أن ينقض وصيته فيزيد فيها وينقص منها ما لم يمت ) 2 وصحيح محمد بن مسلم عنه عليه السّلام ( للرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض ) « 3 » . هذا ويتحقق الرجوع من الموصي بالتصريح به لفظا بلا خلاف فيه نحو : رجعت أو نقضت أو فسخت أو لا تعطوه ما أوصيت به له ، وكذا مما يدل على الرجوع ظاهرا كأن يقول : هذا - ويشير إلى الموصى به - لوارثي ، أو هذا حرام على الموصى له . ويتحقق الرجوع بفعل ينافي الوصية ، كما لو باع ما أوصى به أو أعتقه أو أوصى ببيعه أو هبته أو رهنه ، وهذا الفعل ينافي الوصية لإيجابه انتفاء محلها ، وترتفع الوصية عند فوات موضوعها . ( 4 ) لما دل على أن الرهن يقتضي تسليط المرتهن على بيع الرهن عند تعذر استيفاء الدين وهو مناف لتمليك الرهن بالوصية لغير المرتهن ، وعمم حكم الرهن مع القبض وبدونه في قبال من جعل الرهن لازما على الراهن عند الإقباض فقط ، والأصح كما حرر في محله لزوم عقد الرهن على الراهن ولو مع عدم الإقباض .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب الوصايا حديث 4 و 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب الوصايا حديث 1 .