يجوز إلى ما زاد ، أو يتعين حيث يوجد في البلد ومقتضى التشريك أن يكون كواحد منهم . وهو أمتن من السابق ، وإن كان الأصح الأول
[ في ما لو جمع بين منجز ومؤخرة ]
( ولو جمع بين ) عطية ( منجزة ) في المرض ( 1 ) كهبة ، ووقف ، وإبراء ، ( ومؤخرة ) ( 2 ) إلى بعد الموت ( قدمت المنجزة ) ( 3 ) من الثلث وإن تأخرت في اللفظ ، فإن بقي من الثلث شيء بدء بالأول فالأول من المؤخرة كما مرّ ، ولا فرق في المؤخرة ( 4 ) بين أن يكون فيها واجب ( 5 ) يخرج من الثلث ، وغيره ( 6 ) . نعم لو كان مما يخرج من الأصل ( 7 ) قدم مطلقا ( 8 ) .
واعلم أن المنجزة تشارك الوصية في الخروج من الثلث في أجود القولين ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي مرض الموت .
( 2 ) وهي الوصية .
( 3 ) قد تقدم الكلام فيها عند البحث فيما لو أوصى بأمور متعددة .
( 4 ) من حيث تقديم المنجزة عليها .
( 5 ) وهو الواجب البدني .
( 6 ) وهو ما ليس فيه واجب بدني .
( 7 ) كالواجب المالي كالحج .
( 8 ) سواء تأخر في الذكر أم تقدم .
( 9 ) ذهب الأكثر على أن تصرفات المريض المنجزة المتبرع بها في مرض الموت من الثلث للأخبار .
منها : صحيح علي بن يقطين ( سألت أبا الحسن عليه السّلام : ما للرجل من ماله عند موته ، قال : الثلث والثلث كثير ) « 1 » ، وصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يموت ماله من ماله ، فقال : ثلث ماله ) 2 وخبر علي بن عقبة عنه عليه السّلام ( في رجل حضره الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك ، كيف القضاء فيه ، قال عليه السّلام : ما يعتق منه إلا ثلثه ، وساير ذلك الورثة أحق بذلك ، ولهم ما بقي ) « 3 » ، وما روته العامة ( أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد له في مرضه ، لا مال له غيرهم ، فاستدعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجزأهم ثلاثة أجزاء ، وأقرع بينهم ، فأعتق اثنين -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب كتاب الوصايا حديث 8 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب كتاب الوصايا حديث 4 .