تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
كان له التصرف فيه ، من إخراج حق ، أو استيفائه ، أو ولاية على طفل ، أو مجنون يملك ( 1 ) الولاية عليه بالأصالة ( 2 ) ، أو بالعرض ( 3 ) ( وإنما تصح الوصية على الأطفال بالولاية من الأب والجد له ) وإن علا ( أو الوصي ) لأحدهما ( المأذون له ( 4 ) من أحدهما ) في الإيصاء لغيره ، فلو نهاه عنه ( 5 ) لم تصح إجماعا ، ولو أطلق ( 6 )
شرح
- ثم إنه لا تصح الوصية بالولاية على الأطفال إلا من الأب أو الجد للأب خاصة أو من الوصي الذي قد نص في وصايته على جواز الوصية لغيره المعنى أو المطلق ، وأما الحاكم فلا تصح الوصاية منه على الأطفال بعد موته ، لأن له الولاية على الأطفال والمجانين بما هو حاكم وقاض ، وهذا يقتضي ولاية نفسه حال الحياة ، ولا دليل على أن له الولاية بعد الوفاة عليهم حتى تجوز وصايته ، ولذا قال الشارح في المسالك : ( لما كانت الولاية على الغير من الأحكام المخالفة للأصل ، إذ الأصل عدم جواز تصرف الإنسان في مال غيره بغير إذنه أو ما في معناه ، وجب الاقتصار في نصب الولي على الأطفال على محل النص أو الوفاق ، وهو نصب الأب والجد له ، فلا يجوز للحاكم وإن كان وليا عليهم أن ينصّب بعده عليهم وليا ، لأن ولايته مقصورة عليه حيا وإذا مات ارتفع حكمه ، وإن جاز أن يوكل حيّا عليهم لأن له الولاية حينئذ ) انتهى . ولا ولاية للأم عليهم فلا تصح وصايتها عليهم لشخص بلا خلاف فيه إلا من الإسكافي . ودليل المشهور الأصل الذي ذكره الشارح بعد عدم الدليل ، وقد صرح أكثر من واحد بعدم العثور على ما يصلح دليلا لابن الجنيد . ( 1 ) أي يملك الموصي . ( 2 ) كالأب والجد . ( 3 ) وهو الموصي الذي أذن له بالوصاية . ( 4 ) أي للأب . ( 5 ) أي فلو نهى أحدهما الوصي عن الإيصاء بعد موته . ( 6 ) إذا أذن الموصي للموصي أن يوصي على ما أوصاه به من أطفال أو حقوق جاز بلا خلاف فيه لوجود الاذن ، ولا خلاف في عدم الجواز مع النهي ، وإنما الخلاف فيما إذا أطلق ولم يأذن له ولكن لم يمنعه ، فعن الأكثر المنع للأصل ، ولأن المتبادر من استنابة الوصي هو التصرف مباشرة بنفسه ، وأما تفويض التصرف إلى غيره بعد الموت فلا دليل عليه . وعن الشيخ وابن الجنيد وابن البراج جواز الإيصاء له ، لمكاتبة الصّفار في الصحيح إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام ( رجل كان وصيّ رجل فمات وأوصى إلى رجل ، هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصيّه ، فكتب : يلزمه بحقه إن كان له قبله -