تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بالأجود لإفادته الزيادة في الموصى به ، بخلاف المساوي والأردىء ، وفي الدروس لم يفرق بين خلطه بالأجود وغيره في كونه رجوعا ، وفي التحرير لم يفرق كذلك في عدمه ( 1 ) . والأنسب عدم الفرق ( 2 ) ، وتوقف كونه رجوعا على القرائن الخارجة فإن لم يحكم بكونه رجوعا يكون ( 3 ) مع خلطه بالأجود شريكا بنسبة القيمتين ( 4 ) .

[ الفصل الرابع في الوصاية ]

( الفصل الرابع في الوصاية ) ( 5 )

[ في الوصية على الأطفال ]

بكسر الواو وفتحها وهي استنابة الموصي غيره بعد موته في التصرف فيما
شرح
- الزيت بمماثله جنسا فإن كان الغير أجود فظاهرهم القطع بكونه رجوعا لاشتمال حصته على زيادة ولم يحصل منه الرضا ببذلها مع عدم إمكان فصلها ، وإن خلطه بمساو أو أردإ فمفهوم كلام المصنف - أي المحقق في الشرائع - أنه لا يكون رجوعا لبقاء المال وعدم اشتماله على وصف مانع ، وهو ظاهر مع المساواة ، ومع الأردىء يكون القدر الناقص من الوصف بمنزلة إتلاف الموصى له فيبقى الباقي على الأصل ، وأطلق جماعة كون الخلط موجبا للرجوع وهو حسن مع انضمام قرينة تدل عليه ) انتهى . ( 1 ) أي عدم كونه رجوعا . ( 2 ) أي في الجميع فالخلط إما رجوع وإما عدمه في الجميع . ( 3 ) أي الموصي . ( 4 ) فقيمة الموصى به قبل الخلط أقل من قيمته بعد الخلط ، فله من الموصى به النسبة بين القيمتين . ( 5 ) بكسر الواو وفتحها وهي الولاية على طفل أو مجنون أو قضاء الديون واستيفائها ورد الودائع واسترجاعها وتفريق الحقوق الواجبة عليه والمتبرع بها ، والولاية على الطفل والمجنون هو ولاية على أموالهم للنظر فيها والتصرف فيها بما فيه مصلحتهم . ولا فرق بين الوصية والوصاية إلا أن الوصية مما يعتبر فيها القبول وأما الوصاية فلا يعتبر فيها القبول بل يبطلها الرد على وجه يبلغ الموصي كما سيأتي التعرض له ، وعليه فالوصاية ليست من العقود ، ومنه تعرف ضعف ما عن العلامة في القواعد وثاني المحققين والشهيدين أنها من العقود ، بل في الحدائق الظاهر اتفاقهم عليه ، ووجه الضعف أن العقد متقوم بالإيجاب والقبول مع أن المشهور قد ذهب إلى أن المعتبر في لزوم الوصاية عدم الرد الذي يبلغ الموصي ، وهو أعم من القبول ، بل يتحقق بالرد مع عدم القبول وهو مناف لدعوى كونها عقدا . -
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 79 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي