تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وأما التغرير ( 1 ) فغير لازم في جميع أفراد النقل ( 2 ) ، وأما إخراج الثلث ( 3 ) من بعض الأموال فالظاهر أنه لا مانع منه ، إذ ليس الغرض الإخراج من جميع أعيان التركة ، بل المراد إخراج ثلثها بالقيمة ، إلا أن يتعلق غرض الموصي بذلك ( 4 ) ، أو تتفاوت فيه مصلحة الفقراء . والمعتبر صرفه إلى الموجدين في البلد ، ولا يجب تتبع الغائب ( 5 ) ، ويجب الدفع إلى ثلاثة فصاعدا ( 6 ) ، لا في كل بلد ، بل المجموع .

[ في ما لو أوصي له بأبيه ]

( ولو أوصي له بأبيه ( 7 ) فقبل وهو ( 8 ) مريض ثم مات ) الموصى له ( عتق ) أبوه
شرح
( 1 ) وهو الأول من اللوازم الثلاثة . ( 2 ) فلا بد من الاقتصار على موارد الخطر في مقام عدم جواز النقل ، على أنه قد يكون في إبقائه في بلد المال تغرير فيه إذا كان هناك خطر في البقاء فيجب النقل . ( 3 ) أي إخراج ثلث المجموع وهو الثالث من اللوازم الثلاثة . ( 4 ) أي بالإخراج من جميع أعيان التركة . ( 5 ) وكيف كان مما تقدم من جواز النقل وعدمه فلا بد من دفع الثلث إلى الموجودين في البلد ولا يجب تتبع من غاب ، لأن الفقراء غير منحصرين فلا يجب الاستيعاب ولا تتبع من ليس بالبلد لعدم انحصارهم . ( 6 ) فيجب أن يعطى ثلاثة فصاعدا عملا بمقتضى اللفظ ، لأن الفقراء جمع وأقله ثلاثة ، نعم من يقول إن أقله اثنان اكتفى بهما ، هذا والمدار على الثلاثة في ثلث مجموع التركة ، وليس في كل بلد ، عملا بظاهر لفظ الوصية أيضا . ( 7 ) لو أوصى لرجل بأب الموصى له ، وقبل الوصية وهو مريض مرض الموت ، عتق عليه من أصل المال بلا خلاف فيه ، وإن كان منجزات المريض من الثلث ، لأن المعتبر من الثلث ما يخرجه المريض عن ملكه بنفسه اختيارا كما لو باشر عتقه فيكون فيه ضرر بالوارث فيخرج من الثلث حينئذ . ومقامنا ليس كذلك ، لأن الموصى له لم يخرجه عن ملكه حتى يكون من التنجيز ، بل بالقبول ملكه ولكن اللّه هو الذي أخرجه عن ملكه حين ملكه بالقبول ، فقد انعتق عليه تبعا لملكه بغير اختياره . نعم عن بعض العامة أن الخروج من الثلث كما لو أعتقه اختيارا ، وعن العلامة في التحرير أنه قوّاه لأن اختيار السبب وهو القبول اختيار للمسبب وهو الانعتاق عليه حين ملكه . ( 8 ) أي الموصى له .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 72 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي