( من صلب ماله ) ، لأنه لم يتلف على الورثة ( 1 ) شيئا مما هو محسوب مالا له وإنما يعتبر ( 2 ) من الثلث ما يخرجه عن ملكه كذلك ( 3 ) ، وإنما ملكه هنا بالقبول ( 4 ) وانعتق عليه قهرا تبعا لملكه .
ومثله ( 5 ) ما لو ملكه بالإرث ، أو بالاتهاب ( 6 ) على الأقوى ( 7 ) ، أما لو ملكه بالشراء فإنه ينعتق من الثلث على الأقوى ( 8 ) ، لاستناد العتق إلى حصول الملك الناشئ عن الشراء . وهو ( 9 ) ملكه في مقابلة عوض ، فهو بشرائه ما لا يبقى في ملكه مضيع للثمن على الوارث ، كما لو اشتري ما يقطع بتلفه . ويحتمل اعتباره ( 10 ) من الأصل ، لأنه مال متقوم بثمن مثله ، إذ الفرض ذلك ، والعتق أمر قهري طرأ بسبب القرابة . وضعفه واضح ، لأن بذل الثمن في مقابلة ما قطع بزوال ماليته محض التضييع على الوارث .
شرح
( 1 ) أي ورثة نفس الموصى له .
( 2 ) أي ويعتبر منجز المريض من الثلث ما لو أتلف على الورثة شيئا باختياره .
( 3 ) أي باختياره .
( 4 ) علق الشارح كما في الطبعة الحجرية بقوله : ( وهنا لم يخرجه المريض كذلك ، وإنما أخرجه اللّه تعالى عن ملكه بالقبول ، وانعتق عليه تبعا لملكه بغير اختياره فلم يكن مفوّتا بغير اختياره ، وإنما جاء الفوات من قبل اللّه تعالى ) .
( 5 ) أي أنه يخرج من الأصل لا من الثلث .
( 6 ) وكان ملكه في المرض هذا من جهة ومن جهة أخرى يشترط في الهبة أن لا تكون معوّضة وإلا فهو ينعتق عليه من الثلث كما لو ملكه بالشراء .
( 7 ) وفي قباله احتمال وليس قولا لأحد ، وهو أنه ينعتق عليه من الثلث لتحقق الملك في المرض فيكون من جملة أمواله وانعتاقه يفوّت عليهم المالية ، وفيه : إنه لم يتلف على الورثة لأن العتق قهري ، ولم يبذل في إزائه شيئا من أمواله حتى يقال أنه فوّت على الورثة شيئا ماليا .
( 8 ) لأن تملكه له بالشراء تملك له باختياره .
( 9 ) أي الشراء .
( 10 ) كما هو المحكي عن العلامة في القواعد ، لأنه يحجر عليه في التبرعات ولا تنفذ من الأصل بل من الثلث ، والشراء هنا ليس تبرعا فلا يكون محجورا عليه ، مع أن العتق قد حصل بغير اختياره فلا يعتبر إخراجه من الثلث .