هو فيه ، وهو الأفضل ليسلم من خطر النقل ، وفي حكمه ( 1 ) ، احتسابه على غائب مع قبض وكيله في البلد ، ( ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي ) ، أو غيره ( جاز ) ، لحصول الغرض من الوصية وهو صرفه إلى الفقراء .
واستشكل المصنف جواز ذلك ( 2 ) في بعض الصور ( 3 ) بأنه إن نقل المال ( 4 ) من البلاد المتفرقة إلى بلد الإخراج كان فيه تغرير في المال ، وتأخير للإخراج ، وإن أخرج قدر الثلث ( 5 ) من بعض الأموال ففيه خروج عن الوصية ، إذ مقتضاها الإشاعة ( 6 ) . والأوسط منها ( 7 ) متوجه ، فإن تأخير ( 8 ) إخراج الوصية مع القدرة عليه ( 9 ) غير جائز ، إلا أن يفرض عدم وجوبه ، إما لعدم المستحق في ذلك الوقت الذي نقل فيه ، أو تعيين الموصي الإخراج في وقت مترقب بحيث يمكن نقله إلى غير البلد قبل حضوره ( 10 ) ، ونحو ذلك .
وينبغي جوازه ( 11 ) أيضا لغرض صحيح ككثرة الصلحاء ، وشدة الفقر ، ووجود من يرجع إليه ( 12 ) في أحكام ذلك ( 13 ) ، كما يجوز نقل الزكاة للغرض ،
شرح
( 1 ) أي وفي حكم الصرف في بلد المال الاحتساب على غائب .
( 2 ) أي صرف الجميع في بلد واحد والمال في بلاد شتى .
( 3 ) وهي ما لو كان في النقل تغرير في المال أو تأخير في إخراج الوصية وإلا فلا إشكال .
( 4 ) وهو الثلث .
( 5 ) أي ثلث مجموع التركة .
( 6 ) ولازمها إخراج ثلث كل مال في بلده .
( 7 ) من هذه الإشكالات ، والأوسط هو تأخير الإخراج ، والإشكالات هي التغرير وتأخير الإخراج وإخراج ثلث المجموع من بعض مال التركة .
( 8 ) تعليل لتوجه الأوسط .
( 9 ) على الإخراج .
( 10 ) أي حضور الوقت الذي عينه الموصي .
( 11 ) أي جواز نقل الثلث إلى بلد الموصي .
( 12 ) وهو الحاكم .
( 13 ) أي أحكام صرف الوصية .