تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وقيل : مثله . وهو قول بعض أهل اللغة . والأصح الأول ( وبضعفيه ( 1 ) ثلاثة أمثاله ) ، لأن ضعف الشيء ضم مثله إليه ، فإذا قال : ضعفيه فكأنه ضم مثليه إليه . وقيل : أربعة أمثاله ، لأن الضعف مثلان كما سبق فإذا ثنّى كان أربعة . ومثله القول في ضعف الضعف ( 2 ) .

[ في ما لو أوصى بثلثه للفقراء ]

( ولو أوصى بثلثه للفقراء ( 3 ) جاز صرف كل ثلث إلى فقراء بلد المال ) الذي
شرح
( 1 ) لو أوصى للأجنبي بضعفي نصيب ولده كان له ثلاثة أمثاله ، لأن ضعفي الشيء هو ومثلاه ، وقد حكي التصريح به عن بعض أهل اللغة لأن الضعف هو ضم مثل الشيء إليه ، والضعفان هو تضعيف هذا الضم مرة أخرى ، وعن الشيخ في المبسوط يكون له أربعة أمثاله ، لأن كل ضعف مثلان . ( 2 ) لو أوصى للأجنبي بضعف ضعف نصيب ولده فيجري فيه الكلام المتقدم ، فعن الشيخ يكون له أربعة أمثاله لأن الضعف مثلان ، وعن غيره يكون له ثلاثة أمثاله لأن الضعف هو ضم مثل الشيء إليه ، وضعف الضعف أي يضعّف هذا الضم مرة أخرى فيكون المجموع ثلاثة . ( 3 ) لو أوصى بثلثه للفقراء وله أمواله متفرقة في بلاد شتى جاز صرف كل ما في بلد إلى فقرائه ، لحصول الغرض من الوصية مع عدم وجود مانع منه . ويجوز صرف الجميع في فقراء بلد الموصي كذلك لحصول الغرض من الوصية ، نعم قيده الشارح في المسالك بما إذا لم يستلزم تغريرا بالمال بسبب نقله ، ولا تأخيرا لإخراج الوصية مع إمكان التعجيل ، وإلا أشكل الجواز لذلك . وفيه : أنه لا إشكال وإن اثم أو ضمن لأن الكلام في أصل جواز الصرف فيهم ، على أنه يمكن فرض غرض صحيح لجواز النقل كأولوية المستحق ووجود الحاكم وغير ذلك مما تقدم في جواز نقل الزكاة من بلد إلى آخر . نعم لو فرض عدم المستحق في بلد المال وعدم الخطر في النقل جاز بلا إشكال حينئذ ، كما أنه لا إشكال في جواز إخراج قدر ثلث التركة من المال الذي في بلد الموصي إلى فقرائه مع ترك الأموال المتفرقة للورثة مع رضاهم بذلك ، لأن المعتبر إخراج ثلث المال بالقيمة ، لا الإخراج من كل شيء ثلثه ، وإن كان إطلاق الثلث في الوصية يقتضي الإشاعة إلا أن يتعلق غرض الموصي بشيء من الأعيان أو الجميع فيجب اتباع مراده حينئذ .