( والبهيمة ) بالعلف والسقي ، حيث تفتقر ( 1 ) إليهما ، والمكان من مراح ( 2 ) واصطبل ( 3 ) يليق بحالها ( 4 ) ، وإن كانت ( 5 ) غير منتفع بها أو مشرفة على التلف ، ومنها ( 6 ) دود القز ، فيأثم بالتقصير في إيصاله ( 7 ) قدر كفايته ، ووضعه ( 8 ) في مكان يقصر عن
شرح
- المولى له ، ومقتضى هذه الأدلة عدم التقدير لنفقة المملوك في الشرع ، بل الواجب قدر كفايته وسدّ خلته من أطعم وأدم وكسوة . وأما البهيمة فنفقتها على مالكها ففي خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( للدابة على صاحبها ستة حقوق ، لا يحملها فوق طاقتها ، ولا يتخذ ظهرها مجلسا يتحدث عليها ، ويبدأ بعلفها إذا نزل ، ولا يشتمها ولا يضربها في وجهها فإنها تسبّح ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ) « 1 » ، وخبره الآخر بإسناده عن رسول اللّه عليه السّلام ( للدابة على صاحبها خصال ، يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ولا يضرب في وجهها ، فإنها تسبّح بحمد ربها ، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل اللّه ، ولا يحمّلها فوق طاقتها ، ولا يكلّفها من الشيء إلا ما تطيق ) 2 ، والنبوي ( اطلعت ليلة أسري بي على النار فرأيت امرأة تعذّب فسألت عنها فقيل : إنها ربطت هرة ولم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من حشاش الأرض حتى ماتت فعذبها بذلك ) « 3 » والنبوي الآخر ( وأطلعت على الجنة فرأيت امرأة مومسة - يعني زانية - فسألت عنها فقيل : إنها مرّت بكلب يلهث من العطش فأرسلت إزارها في بئر فعصرته في حلقه حتى روى فغفر اللّه لها ) « 4 » .
ومقتضى هذه الأخبار عدم التقدير للنفقة ، بل الواجب القيام بكل ما تحتاجه الدابة من أكل وسقي ومكان وجلّ ونحو ذلك مما يختلف باختلاف المكان والزمان ، نعم يكفي في إطعامها تخليتها ترعى من خصب الأرض فإن اجتزأت بالرعي وإلا علفها .
( 1 ) أي البهيمة .
( 2 ) بالضم المأوى الذي يبيت فيه الإبل والغنم والبقر .
( 3 ) مأوى الدابة من الفرس والبغال والحمير .
( 4 ) بحال البهيمة .
( 5 ) أي البهيمة .
( 6 ) من البهيمة - التي يجب الإنفاق عليها .
( 7 ) أي الايصال إلى دود القز ، فهو من باب إضافة المصدر إلى مفعوله .
( 8 ) أي ويأثم بوضعه .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب أحكام الدواب حديث 6 و 1 من كتاب الحج .
( 3 ) كنز العمال ج 8 ص 173 رقم الحديث 3001 .
( 4 ) كنز العمال ج 3 ص 277 رقم الحديث 4548 .