عليها ( 1 ) وجهان ، مأخذهما : اتحاد الرتبة ( 2 ) وكون الولد ( 3 ) مقدّما على الجدّ المقدّم ( 4 ) عليها ، فيكون ( 5 ) أولى بالتقديم .
فإن اجتمعوا ( 6 ) فعلى الأب والولدين خاصة ( 7 ) بالسوية ، لما تقدم من أن الأب مقدّم على الأم وأما الأولاد فعلى أصل الوجوب من غير ترجيح ( 8 ) ، مع احتمال تقديم الذكور نظرا إلى الخطاب في الأمر بها ( 9 ) بصيغة المذكر ( 10 ) .
( ويجبر الحاكم الممتنع عن الانفاق ) ( 11 ) مع وجوبه عليه ( 12 ) ( وإن كان له )
شرح
( 1 ) أو تقديم الولد على الأم ، فعلى الأول فالأم كالأب تشارك الولد لاتحاد رتبة الأم والأب فتشاركه وبه قطع العلامة في التحرير ، وتردد به في القواعد ، وعلى الثاني من كون ولد العاجز مقدما على الجد ، والجد مقدم على الأم فيكون الولد أولى بالتقديم لأن المقدم على المقدم مقدم ، فلا تشاركه الأم في تحمل النفقة .
( 2 ) دليل مشاركة الأم للولد .
( 3 ) دليل عدم مشاركة الأم للولد ، بل يقدم الولد عليها .
( 4 ) أي الجد .
( 5 ) أي الولد .
( 6 ) أي أبو العاجز ، وأولاده من ذكر وبنت .
( 7 ) دون الأم .
( 8 ) أي ترجيح الذكر على الأنثى .
( 9 ) بالنفقة .
( 10 ) وهو لبعض العامة ، وقد تقدم .
( 11 ) من ماطل بالنفقة الواجبة بلا فرق بين نفقة القريب ونفقة الزوجة بعد اشتراكهما في أصل الوجوب أجبره الحاكم على دفع الواجب من باب الحسبة فإن لم يكن فعدول المؤمنين وإلا ففساقهم ، فإن امتنع من الدفع مع أمر الحاكم ، تخير الحاكم بين حبسه وتأديبه لينفق بنفسه وبين أن يدفع الحاكم من ماله مقدار النفقة إن كان له مال ظاهر ، ولو توقف الدفع المذكور على بيع شيء من ماله جاز ، لأن حق النفقة واجب فكانت في ذلك كالدين .
ولو كان المنفق غائبا تولى الحاكم الإنفاق من ماله الحاضر ولو توقف على البيع المذكور ، لأن الحاكم ولي الغائب كما أنه ولي الممتنع .
ويجوز للحاكم في الصورتين أن يأذن للمنفق عليه في الاستدانة والانفاق ثم يرجع على الممتنع أو الغائب .
( 12 ) أي مع وجوب الإنفاق على الممتنع .