الكمية بالغالب بل تجب الكفاية لو كان الغالب أقلّ منها ( 1 ) ، كما لا يجب الزائد لو كان فوقها ( 2 ) وإنما تعتبر فيه ( 3 ) الكيفية .
( ويجبر السيد على الإنفاق أو البيع ) مع إمكانهما ( 4 ) ، وإلا أجبر على الممكن منهما خاصة ، وفي حكم البيع : الإجارة ( 5 ) مع شرط النفقة على المستأجر .
والعتق ( 6 ) ، فإن لم يفعل ( 7 ) باعه الحاكم أو آجره ، وهل يبيعه شيئا فشيئا أو يستدين عليه ( 8 ) إلى أن يجتمع شيء فيبيع ما يفي به ؟ الوجهان ( 9 ) .
شرح
( 1 ) من الكفاية .
( 2 ) أي لو كان الغالب فوق الكفاية .
( 3 ) في الغالب ، هذا ويستحب أن يطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس للنبوي ( اخوانكم حولكم جعلهم اللّه تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس ) « 1 » والنبوي الآخر ( إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه وقد كفاه حرّه وعمله فليقعده فليأكل معه ، وإلا فليناوله أكلة من طعام ) « 2 » ، والنبوي الثالث ( إذا كفى أحدكم خادمه طعامه حرّه ودخانه فليدعه فليجلسه معه ، فإن أبى فليروغ له اللقمة واللقمتين ) « 3 » .
( 4 ) أي إمكان الانفاق والبيع ، هذا واعلم أنه إذا امتنع المولى من الانفاق على المملوك مع قدرته عليه ولو بالكسب أجبره الحاكم على الانفاق أو البيع ، ومع تعذر أحدهما يتعين الثاني كما هو الشأن في كل واجب مخيّر ، بلا فرق في ذلك بين القن والمدبر لاشتراك الجميع في المملوكية ، نعم أم الولد يجبر على الانفاق عليها خاصة ومع تعذره لفقره وتعذر الانفاق عليها من بيت المال ونحوه لم يجب تعجيل عتقها كما لا يجب عتق غيرها من الرقيق ، ولكن هل يجوز بيعها أو لا ، وجهان فلا يجوز لعموم النهي عن بيع أم الولد ، ويجوز لأن عدم بيعها موجب لهلاك نفسها .
والمكاتب نفقته تسقط عن مولاه وتثبت في كسبه ، بلا فرق بين المطلق والمشروط .
( 5 ) أن يؤجر العبد .
( 6 ) أي وفي حكم البيع العتق .
( 7 ) أي المولى شيئا من الانفاق ولا البيع ولا الإجارة ولا العتق .
( 8 ) على العبد .
( 9 ) أي الوجهان السابقان في نفقة الأقارب .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 13 - من كتاب العتق حديث 8 .
( 2 ) كنز العمال ج 5 ص 17 رقم الحديث 374 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 8 ص 8 .