. . . . . . . . . .
شرح
- قال : ( لا يجبر الرجل إلا على نفقة الأبوين والولد ، قال ابن أبي عمير : قلت لجميل :
المرأة ، قال : روى عنبسة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلّقها ، قلت : فهل يجبر على نفقة الأخت ؟
فقال : لو أجبر على نفقة الأخت كان ذلك خلاف الرواية ) « 1 » ، وصحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : من الذي أجبر على نفقته وتلزمني نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة ) « 2 » ، وخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : من يلزم الرجل من قرابته ممن ينفق عليه ؟ قال عليه السّلام : الوالدان والولد والزوجة ) 3 .
وإنما الكلام في وجوب الانفاق على آباء الأبوين وأمهاتهم ، وعلى من نزل من الأولاد ، والمشهور ذلك لصدق الوالدين على من علا ، وصدق الولد على من نزل ويشهد له الخبر في الزكاة ( يعطى منها الأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة ، ولا يعطى الجد والجدة ) « 4 » ، مع ضميمة ما ورد في الصحيح ( خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمملوك والزوجة ، وذلك أنهم عياله لازمون له ) 5 ، وبالجمع بين الخبرين يستفاد أن الجد والجدة لا يعطون من الزكاة إلا لأنهم عياله ولازمون له ، لصدق اسم الأب والأم عليهما .
وقد تردد المحقق في الشرائع والنافع في آباء الأب وأمهاتهم ، وهو في غير محله بعد ورود النصوص المتقدمة .
ثم إن مقتضى النصوص المتقدمة حصر النفقة الواجبة بالعمودين فلا تجب نفقة عدا من ذكرنا من الأقارب كالأخوة والأعمام والأخوال وممن كان على حاشية النسب على المشهور .
وعن العلامة في القواعد قول بوجوب النفقة على الوارث ، وأسنده ولده في الايضاح إلى الشيخ لصحيح الحلبي المتقدم ( قلت : من الذي أجبر في نفقته ؟ قال عليه السّلام : الوالدان والولد والزوجة والوارث الصغير ) « 6 » ، ولخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بيتيم ، فقال : خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النفقات حديث 4 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النفقات حديث 3 و 5 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المستحقين للزكاة حديث 3 و 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النفقات حديث 9 .