تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
منها ( 1 ) أو كان معسرا أمكن وجوبه على القريب عملا بالعموم ( 2 ) . وقيل : لا يجب مطلقا ( 3 ) بل يلزم ببيعه ، أو الإنفاق ( 4 ) عليه كما سيأتي ( 5 ) وهو حسن . ( ويشترط في المنفق أن يفضل ماله عن قوته وقوت زوجته ) ( 6 ) ليومه الحاضر وليلته ليصرف إلى من ذكر ( 7 ) ، فإن لم يفضل شيء فلا شيء عليه ( 8 ) ، لأنها ( 9 ) مواساة وهو ( 10 ) ليس من أهلها ( 11 ) ( والواجب ) منها ( 12 ) ( قدر الكفاية ) للمنفق عليه ( من الإطعام والكسوة والمسكن ) بحسب زمانه ( 13 ) ومكانه .
شرح
( 1 ) أي لو امتنع المولى من النفقة . ( 2 ) أي عموم أدلة وجوب نفقة القريب . ( 3 ) أي لا يجب الإنفاق على المولى سواء كان موسرا أم معسرا ، وسواء كان ممتنعا أم لا . ( 4 ) على نحو التخيير . ( 5 ) في نفقة المملوك . ( 6 ) لا خلاف ولا إشكال في اشتراط وجوب نفقة الأقارب بقدرة المنفق ، بحيث يبقى من ماله فضل بعد نفقته ونفقة زوجته ، فإن بقي فضل فللأبوين والأولاد . ( 7 ) من الأقارب وهم الأبوان والأولاد . ( 8 ) على المنفق العاجز . ( 9 ) أي نفقة الأقارب . ( 10 ) أي القريب . ( 11 ) أي أهل المواساة حينئذ ، لأنه مع عجز المنفق لا شيء عنده حتى يواسي به ، هذا واعلم أنه إذا اجتمع على الشخص الواحد محتاجون يلزمه الإنفاق عليهم ، فإن وفّى ماله وكسبه بنفقتهم فعليه نفقة الجميع وإلا فيقدّم نفقة نفسه لأهمية النفس عند الشارع ، ثم نفقة الزوجة ثم الأقارب ، لأن نفقة الزوجة ثبتت على وجه المعاوضة على الاستمتاع بخلاف نفقة القريب فإنها نفقة مواساة ، والعوض أولى بالرعاية من المواساة ، ولهذا تقضى نفقة الزوجة بخلاف نفقة القريب . ( 12 ) من نفقة القريب ، هذا ولا إشكال ولا خلاف في أنه لا تقدير في نفقة القريب ، لأن المعتبر منها المواساة له ودفع حاجته فلا تتقدر بقدر ، بل يعتبر فيها الكناية بحسب حال المنفق عليه ، كما سمعته في نفقة الزوجة ، وإن فرّق بينهما أن القريب لو استغنى عن النفقة بضيافة ونحوها لم تجب بخلاف نفقة الزوجة ، وأن النفقة هنا إمتاع بلا خلاف فيه بخلاف نفقة الزوجة التي قد عرفت أنها على أقسام . ( 13 ) أي زمان المنفق عليه .