تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
( مؤاكلته ) لحصول الغرض ( 1 ) واطباق الناس عليه ( 2 ) في سائر الأعصار ، ويحتمل جواز مطالبتها بالنفقة ، لأنه لم يؤد عين الواجب ، وتطوع بغيره . واعلم أن المعتبر من المسكن الإمتاع ( 3 ) اتفاقا ، ومن المئونة التمليك في صبيحة كل يوم ( 4 ) ، لا أزيد ( 5 ) ، بشرط بقائها ممكّنة إلى آخره ، فلو نشزت في
شرح
( 1 ) من النفقة . ( 2 ) أي على الانفاق كذلك على نحو المؤاكلة . ( 3 ) وهو الانتفاع لا التمليك ، هذا واعلم أن الواجب من النفقة ما تحتاجه المرأة من الإطعام والكسوة والمسكن والتوابع ، وهي على أقسام : الأول : الإطعام ، وتملكه المرأة بلا خلاف فيه ، لأن الانتفاع به متوقف على إتلافه ويشهد له خبر شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وليقدّر كل إنسان منهم قوته ، فإن شاء أكله وإن شاء وهبه وإن شاء تصدق به ) « 1 » . الثاني : المسكن والخادم ، ولا تملكه المرأة بلا خلاف فيه ، لأن الانتفاع به لا يتوقف على إتلافه فتستحقه المرأة على جهة الانتفاع والإمتاع . الثالث : الكسوة وما يلحق بها من فراش النوم واليقظة وظروف الطعام والشراب وآلة التنظيف ، فقد وقع الخلاف فيه أنه على جهة التمليك كما عليه الشيخ في المبسوط والمحقق والعلامة في القواعد لقوله تعالى :وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ« 2 » ، والحكم في الرزق هو التمليك فوجب أن يكون مثله في الكسوة لاقتضاء العطف التسوية في الحكم ، ومثله النبوي ( فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف « 3 » . وفيه نظر لمنع اقتضاء العطف التسوية في الحكم من جميع الوجوه ، بل يكفي الاشتراك في أصل الحكم من كون الرزق والكسوة واجبا عليه ، وأما كيفية الاستحقاق فأمر خارج عن أصل الحكم ، ولذا ذهب العلامة في الارشاد وكاشف اللثام وجماعة أنه على نحو الإمتاع . ( 4 ) بلا خلاف ولا إشكال في أن المدار على نفقة اليوم في المئونة ، وأن الزوجة تملكها في صبيحة اليوم إذا كانت ممكّنة لخبر شهاب المتقدم ( ويقوتهن بالمدّ فإني أقوت به نفسي ، وليقدّر كل إنسان منهم قوته ، فإن شاء أكله وإن شاء وهبه ، وإن شاء تصدق به ) « 4 » . ( 5 ) أي لا أزيد من اليوم الحاضر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النفقات حديث 1 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 233 . ( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب النفقات حديث 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النفقات حديث 1 .