علوا ( والأولاد فنازلا ) ذكورا كانوا أم إناثا لابن المنفق أم لبنته ( ويستحب ) النفقة ( على باقي الأقارب ) من الإخوة والأخوات وأولادهم والأعمام والأخوال ذكورا وإناثا وأولادهم ( ويتأكد ) الاستحباب ( في الوارث منهم ) في أصح القولين .
وقيل : تجب النفقة على الوارث لقوله تعالى :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
بعد قوله تعالى :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
وإذا وجب ( 1 ) على الوارث - والعلة هي الإرث - ثبت من الطرفين ( 2 ) لتساويهما فيه ( 3 ) ، ولا فرق في المنفق ( 4 ) بين الذكر والأنثى ولا بين الصغير والكبير عملا بالعموم .
( وإنما يجب الإنفاق على الفقير ( 5 ) العاجز عن التكسب ) فلو كان مالكا مئونة
شرح
- يأكل ميراثه ) « 1 » وقد حملت على الاستحباب .
نعم القول بوجوب النفقة للوارث هو لابن أبي ليلى من العامة وقد استدل له بعموم قوله تعالى :وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ« 2 » بعد قوله تعالى :وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ3 ، وإذا وجبت النفقة على الوارث مع أن العلة في النفقة هي الإرث لثبتت النفقة على الطرفين من الوارث والمورث لتساويهما في هذه العلة .
وهو أيضا مردود للنبوي ( لا صدقة وذو رحم محتاج ) « 4 » ، بالإضافة إلى حصر النفقة بالعمودين كما في الأخبار المتقدمة فلا بد من حمل الآية على الاستحباب .
( 1 ) أي الانفاق .
( 2 ) الوارث والمورث .
( 3 ) في الإرث .
( 4 ) أي الذي وجبت النفقة عليه سواء كانت نفقة العمودين ، أو نفقة الوارث .
( 5 ) أي على الفقير النسبي ، ولا يشترط الفقر في الزوجة ، وعلى كل فيشترط في وجوب النفقة للقريب الفقر في المنفق عليه ، بلا خلاف فيه ، والمراد به هو عدم وجدانه تمام ما يقوته ، ولكن هل يشترط مع ذلك العجز عن الاكتساب ، فالمشهور بل لا خلاف فيه كما في الجواهر على ذلك ، لأن النفقة معونة على سدّ الخلة ، والمكتسب قادر على سد الخلة فهو كالغني ، ولذا منع من الزكاة والكفارة المشروطة بالفقر ، وبهذا يخص إطلاق الأخبار -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النفقات حديث 4 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) سورة البقرة ، الآية : 233 .
( 4 ) سنن أبي ماجة ج 1 ص 564 حديث 1851 .