للنص والإجماع ( فإن طلقت ( 1 ) عادت ) الحضانة على المشهور لزوال المانع منها ( 2 ) ، وهو تزويجها واشتغالها بحقوق الزوج التي هي ( 3 ) أقوى من حق الحضانة .
وقيل : لا تعود لخروجها ( 4 ) عن الاستحقاق ( 5 ) بالنكاح فيستصحب ( 6 ) ، ويحتاج عوده ( 7 ) إليها إلى دليل آخر . وهو ( 8 ) مفقود ، وله ( 9 ) وجه وجيه لكن الأشهر الأول ، وإنما تعود ( 10 ) بمجرد الطلاق إذا كان بائنا ، وإلا ( 11 ) فبعد العدة إن بقي لها شيء من المدة ( 12 ) ، ولو لم يكن الأب موجودا ( 13 ) لم تسقط حضانتها بالتزويج مطلقا ( 14 ) ، كما مر . )
[ في أنّ الولد إذا بلغ رشيدا سقطت الحضانة عنه ]
( وإذا بلغ الولد رشيدا سقطت الحضانة عنه ) ( 15 ) ، لأنها ولاية ، والبالغ
شرح
- وظاهر الأخبار المتقدمة سقوط حق حضانتها بمجرد عقد النكاح وإن لم يحصل دخول يقتضي التشاغل في حق الزوج .
( 1 ) أي طلقت من الزوج الثاني ، فإن كان الطلاق رجعيا فالحكم بالسقوط باق ، لأنها بحكم الزوجة ، وإن كان بائنا فالأكثر على أن الحضانة ترجع على الأكثر ، لوجود المقتضي وفرض ارتفاع المانع ، إذ المانع زوجيتها المشغلة لها عن الحضانة ، وقد ارتفع بالطلاق .
وعن ابن إدريس عدم الرجوع لاستصحاب السقوط بعد عدم الدليل على العود .
( 2 ) من الأم .
( 3 ) أي حقوق الزوج .
( 4 ) أي الأم .
( 5 ) أي استحقاق الحضانة .
( 6 ) أي عدم استحقاقها .
( 7 ) أي عود الاستحقاق إلى الأم .
( 8 ) أي الدليل الآخر .
( 9 ) لهذا القول .
( 10 ) أي الحضانة على المشهور .
( 11 ) بأن كان رجعيا .
( 12 ) أي مدة الحضانة .
( 13 ) وكذا لو كان موجودا وكان كافرا أو رقا أو غير عاقل .
( 14 ) دواما ومتعة ، وسواء كان الولد ذكرا أم أنثى ، وسواء طلقت أم لا ، وسواء في مدة الحضانة أم لا حتى يبلغ الولد .
( 15 ) إذا بلغ الولد رشيدا سقطت ولاية الأبوين عنه ، بلا خلاف فيه ، بلا فرق بين الذكر -