كما يقتضي ( 1 ) التسوية بين كثير النصيب وقليله ( 2 ) ، ومن يمت ( 3 ) بالأبوين وبالأم خاصة ، لاشتراك الجميع في الإرث ( 4 ) .
وقيل ( 5 ) : إن الأخت من الأبوين أولى ( 6 ) من الأخت من الأم ، وكذا أم الأب أولى ( 7 ) من أم الأم ، والجدة أولى ( 8 ) من الأخوات ، والعمة أولى من الخالة ( 9 ) نظرا إلى زيادة القرب ، أو كثرة النصيب .
وفيه ( 10 ) نظر بيّن ، لأنّ المستند - وهو الآية - مشترك ( 11 ) ، ومجرد ما ذكر ( 12 ) لا يصلح دليلا .
شرح
( 1 ) أي الدليل المستفاد من الآية .
( 2 ) فيما لو اجتمعت أخت لأبوين مع أخت لأم ، فالثانية لها السدس والباقي للأولى ، ولكن الدليل يقتضي التسوية ، وعن الشيخ في الخلاف والمبسوط تقديم الأخت من الأبوين لكثرة نصيبها ، وهذه الكثرة دالة على زيادة القرب ، وكذا تقديم أم الأب على أم الأم ، لأن الثانية لها الثلث والباقي للأولى .
وفيه : أن الدليل المستفاد من آية أولي الأرحام هو التسوية بينهما لاشتراكهما في أصل استحقاق الإرث .
( 3 ) أي ينتسب إلى الوليد بأبويه فهو ليس بأولى ممن يمتّ إلى الوليد بأمه فقط ، لاشتراكهما في أصل استحقاق الإرث بعد اتحاد طبقتهما .
( 4 ) أي أصل الإرث .
( 5 ) هو للشيخ كما نسبه إليه العلامة في التحرير وقد اختاره في القواعد .
( 6 ) من ناحية زيادة القرب ومن ناحية كثرة النصيب .
( 7 ) من ناحية كثرة النصيب فقط .
( 8 ) هو قول للشيخ في الخلاف محتجا بأنها أم فيشملها نصوص الأم المتقدمة بخلاف الأخت ، وفيه : أنه يصح سلب الأم عنها حقيقة بل يقال : هي أم الأم ، ولذا ذهب في المبسوط إلى تساوي الجدة مع الأخت ، وعلى كل فقوله في الخلاف مبني على زيادة القرب .
( 9 ) لأن للخالة الثلث وللعمة الثلثان ، وهو ترجيح على كثرة النصيب ، وهو قول للشيخ ، ولكنه ضعيف لما تقدم .
( 10 ) في القول المتقدم عن الشيخ والذي وافقه عليه العلامة في القواعد .
( 11 ) أي مشترك بين الجميع إذا كانوا من طبقة واحدة .
( 12 ) من زيادة القرب أو كثرة النصيب .